خارجة عن العادة مستحيل وقوع مثلها ولكني رأيت جماعة ممن اشتهروا برواية العلم قد ذكروا ما نحن حاكوه فاتبعناهم في الرواية واللّه أعلم . روي عن ابن عباس رضي اللّه عنه : أنه قال حلية بيت المقدس أهبطت من الجنة فأصابتها الروم فانطلقت بها إلى مدينة لهم يقال لها رومية قال وكان الراكب يسير بضوء ذلك الحلي مسيرة خمس ليال وقال رجل من آل أبي موسى : أخبرني رجل يهودي قال : ؟ ؟ ؟
وقال مجاهد : في بلد الروم مدينة يقال لها رومية فيها ستمائة ألف حمّام وقال الوليد بن مسلم الدمشقي : أخبرني رجل من التجار قال : ركبنا البحر وألقتنا السفينة إلى ساحل رومية فأرسلنا إليهم إنا إياكم أردنا .
فأرسلوا إلينا رسولا فخرجنا معه نريدها فعلونا جبلا في الطريق فإذا بشيء أخضر كهيئة اللج فكبرنا فقال لنا الرسول : لم كبرتم ؟ قلنا : هذا البحر ومن سبيلنا أن نكبر إذا رأيناه فضحك وقال : هذا سقوف رومية وهي كلها مرصصة قال : فلما انتهينا إلى المدينة إذا استدارتها أربعون ميلا في كل ميل منها باب مفتوح قال فانتهينا إلى أول باب وإذا سوق البياطرة وما أشبهه ثم صعدنا درجا فإذا سوق الصيارفة والبزازين ثم دخلنا المدينة فإذا في وسطها برج عظيم واسع في أحد جانبيه كنيسة قد استقبل بمحرابها المغرب وببابها المشرق وفي وسط البرج بركة مبلطة بالنحاس يخرج منها ماء المدينة كله ؛ وفي وسطها عمود من حجارة عليه صورة رجل من حجارة ؛ قال : « فسألت بعض أهلها ؟ » .
فقلت : « ما هذا ؟ » .
فقال : « إن الذي بنى هذا المدينة ؛ قال لأهلها : « لا تخافوا على مدينتكم حتى يأتيكم قوم على هذه الصفة فهم الذين بفتحونها » .
وذكر بعض الرهبان ممن دخلها وأقام بها أن طولها ثمانية وعشرون ميلا في ثلاثة وعشرين ميلا ولها ثلاثة أبواب من ذهب فمن باب الذهب الذي في شرقيها إلى البابين الآخرين ثلاثة وعشرون ميلا ولها ثلاثة جوانب في البحر
موسوعة علامات الساعة — صفحة 180
مساهمون: عبد القادر محمد منصور
ص١٨٠