( لا تدع ) : أي لا تترك تلك الفتنة ( إلا لطمته لطمة ) : أي : أصابته بمحنة ؛ ومسته ببلية ، وأصل اللطم : هو الضرب على الوجه ببطن الكف ، والمراد : أن أثر تلك الفتنة يعم الناس ويصل لكل أحد من ضررها .
( فإذا قيل انقضت ) : أي فمهما توهموا أن تلك الفتنة .
( تمادت ) : بتخفيف الدال أي بلغت المدى أي الغاية من التمادي وبتشديد الدال من التمادد تفاعل من المد أي استطالت واستمرت واستقرت .
( مؤمنا ) : أي لتحريمه دم أخيه ؛ وعرضه ؛ وماله . ( ويمسي كافرا ) : أي لتحليله ما ذكر ويستمر ذلك ( إلى فسطاطين ) : بضم الفاء وتكسر . أي : فرقتين ، وقيل : مدينتين ، وأصل الفسطاط : الخيمة فهو من باب ذكر المحل وإرادة الحال ؛ قاله القاري .
( فسطاط إيمان ) : بالجر على أنه بدل وبالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي إيمان خالص .
قال الطيبي : الفسطاط بالضم والكسر : المدينة التي فيها يجتمع الناس ، وكل مدينة فسطاط ، وإضافة الفسطاط إلى الإيمان . إما بجعل المؤمنين نفس الإيمان مبالغة ؛ وإما بجعل الفسطاط مستعارا للكنف والوقاية على المصرحة . أي هم في كنف الإيمان ؛ ووقايته .
( لا نفاق فيه ) : أي لا في أصله ؛ ولا في فصله ؛ من اعتقاده وعمله .
( لا إيمان فيه ) : أي : أصلا ؛ أو كمالا لما فيه من أعمال المنافقين من الكذب والخيانة ونقض العهد وأمثال ذلك .
( فانتظروا الدجال ) : أي ظهوره .
( 5 ) تدع الحليم منهم حيرانا :
أخرج الترمذي في جامعه : 2446 - عن يحيى بن عبيد اللّه ، قال : سمعت