أي فاتركوها ولا تقربوها ، لما يلزم على حضورها والتزاحم عليها من الفتن ، المؤدي ذلك إلى الهرج والقتل ] .
ولهذا الحديث سبب ، رواه الخطيب عن ابن عمر :
" أتي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقطعة من ذهب ؛ كانت أول صدقة جاءته من معدن ؛ فقال : " ما هذه ؟ " فقالوا : " صدقة من معدن كذا " فذكره " .
( 3 ) لعلي أكون أنا الذي أنجو ؟ .
ويبدو ، أن تلك الأيام ، هي أيام خسف وقذف ومسخ ، وأحداثها خارقة للمألوف . فقد أخرج أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه عن عبد اللّه بن عمرو قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " يكون في أمتي خسف وقذف ومسخ " .
( 4 ) الفتن الكبرى الأربع :
وأخرج أبو داود - عن عمير بن هانىء العنبسيّ قال ابن عمر :
« كنّا قعودا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر الفتن فأكثر في ذكرها حتّى ذكر فتنة الأحلاس ، فقال قائل : « يا رسول اللّه وما فتنة الأحلاس ؟ » .
قال : « هي هرب وحرب . ثمّ فتنة السّرّاء ؛ دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم : أنّه منّي ؛ وليس منّي ؛ وإنّما أوليائي المتّقون ، ثمّ يصطلح النّاس على رجل ؛ كورك على ضلع .
ثمّ فتنة الدّهيماء : لا تدع أحدا من هذه الأمّة إلّا لطمته لطمة ؛ فإذا قيل :
" انقضت " تمادت . يصبح الرّجل فيها مؤمنا ؛ ويمسي كافرا ؛ حتّى يصير النّاس إلى فسطاطين :
فسطاط إيمان ؛ لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق ؛ لا إيمان فيه .