أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يخرج في آخر الزّمان رجال يختلون الدّنيا بالدّين ، يلبسون للنّاس جلود الضّأن من الّلين ، ألسنتهم أحلى من السّكّر ؛ وقلوبهم قلوب الذّئاب .
يقول اللّه عز وجل :
( أبي يغترّون ؟ أم عليّ يجترئون ؟ فبي حلفت ؛ لأبعثنّ على أولئك منهم فتنة ، تدع الحليم منهم حيرانا » . ) .
( 6 ) يوشك الفرات :
ويكثر القتل من أجل جبل من ذهب ؛ قد أظهره ذهاب ماء الفرات ، نتيجة تغيرات جيولوجية ، وما هذا الاقتتال الذي سيقع يومئذ ، إلّا نتيجة الجشع الذي سيسود بين الناس . وكأن هذا الحدث هو أبرز المحاور في محيط الفتنة الرابعة .
أخرج مسلم في صحيحه : 8 - باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب . 29 عن أبي هريرة ؛ أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب . بقتتل الناس عليه . فيقتل من كل مائة ، تسعة وتسعون . ويقول كل رجل منهم : " لعلي أكون أنا الذي أنجو " .
( يحسر ) أي ينكشف ، لذهاب مائه . وفي النهاية لابن الأثير : أي يكشف .
يقال : حسرت العمامة عن رأسي ، والثّوب عن بدني : أي كشفتهما " .
وأخرج البخاري في صحيحه : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا " .
قال عقبة وحدّثنا عبيد اللّه حدّثنا أبو الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مثله إلا أنّه قال : " يحسر عن جبل من ذهب " .
الشرح : ( الفرات ) أي النهر المشهور وهو بالتاء المبسوطة على المشهور ويقال : يجوز أنه يكتب بالهاء كالتابوت والتابوه والعنكبوت والعنكبوه أفاده الكمال