تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علامات الساعة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قال الأردبيلي : فيه إعجاز وعلم للنبوة ؛ وفيه : أن الاعتبار كل الاعتبار للمتقي ، وإن بعد عن الرسول في النسب . وأن لا اعتبار للفاسق والفتّان عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإن قرب منه في النسب . ( ثم يصطلح الناس على رجل ) : أي يجتمعون على بيعة رجل ( كورك ) : بفتح وكسر ( على ضلع ) : بكسر ففتح ويسكن واحد الضلوع أو الأضلاع . قال الخطابي : هو مثل . ومعناه الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم ؛ وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك . وبالجملة : يريد أن هذا الرجل غير خليق للملك ؛ ولا مستقل به . وفي النهاية : أي يصطلحون على أمر واه ؛ لا نظام له ولا استقامة ؛ لأن الورك لا يستقيم على الضلع ؛ ولا يتركب عليه ؛ لاختلاف ما بينهما وبعده ، والورك ما فوق الفخذ . وقال القاري : هذا مثل والمراد أنه لا يكون على ثبات ، لأن الورك لثقله لا يثبت على الضلع لدقته ، والمعنى له يكون غير أهل للولاية لقلة عمله وخفة رأيه . وقال الأردبيلي في الأزهار : يقال في التمثيل للموافقة والملائمة « كف في ساعد » وللمخالفة والمغايرة « ورك على ضلع » . وفي شرح السنة : معناه أن الأمر لا يثبت ولا يستقيم له ، وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك ولا يحمله ، وحاصله : أنه لا يستعد ولا يستهدي لذلك ، فلا يقع عنه الأمر موقعه ؛ كما أن الورك على ضلع يقع غير موقعه . ( ثم فتنة الدهيماء ) : وهي بضم ففتح والدهماء السوداء ؛ والتصغير للذم أي الفتنة العظماء والطامة العمياء . وفي النهاية : تصغير الدهماء الفتنة المظلمة والتصغير فيها للتعظيم ؛ وقيل : أراد بالدهيماء الداهية ؛ ومن أسمائها الدهيم . زعموا أن الدهيم اسم ناقة كان غزا عليها سبعة إخوة فقتلوا عن آخرهم ؛ وحملوا عليها ؛ حتى رجعت بهم ؛ فصارت مثلا في كل داهية .