تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علامات الساعة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ابن العديم في تاريخه نقلا عن إبراهيم بن أحمد بن الليث . ( فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا ) هذا يشعر بأن الأخذ منه ممكن ، وعلى هذا : فيجوز أن يكون دنانير ويجوز أن يكون قطعا ويجوز أن يكون تبرا . قال الحافظ ابن حجر : " ( يحسر عن جبل من ذهب ) يعني أن الروايتين اتفقتا إلا في قوله " كنز " فقال الأعرج " جبل " وقد ساق أبو نعيم في المستخرج الحديثين بسند واحد من رواية بكر بن أحمد بن مقبل عن أبي سعيد الأشج وفرقهما ولفظهما واحد إلا لفظ " كنز وجبل " . وتسميته " كنزا " باعتبار حاله قبل أن ينكشف ، وتسميته جبلا للإشارة إلى كثرته ، ويؤيده ما أخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه " تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة فيجيء القاتل فيقول : " في هذا قتلت " ويجيء السارق ؛ فيقول : " في هذا قطعت يدي " ثم يدعونه ؛ فلا يأخذون منه شيئا " .

( 7 ) الحكمة في النهي عن الأخذ منه :

قال ابن التين : إنما نهى عن الأخذ منه لأنه للمسلمين فلا يؤخذ إلا بحقه ، قال : ومن أخذه وكثر المال ، ندم لأخذه ما لا ينفعه ، وإذا ظهر جبل من ذهب ، كسد الذهب ، ولم يرد . قال الحافظ ابن حجر في الفتح : " وليس الذي قاله ببين ، والذي يظهر أن النهي عن أخذه لما ينشأ عن أخذه من الفتنة ، والقتال عليه . وقوله " وإذا ظهر جبل من ذهب إلخ " في مقام المنع ، وإنما يتم ما زعم من الكساد أن لو اقتسمه الناس بينهم بالسوية ، ووسعهم كلهم ، فاستغنوا أجمعين ، فحينئذ تبطل الرغبة فيه ، وأما إذا حواه قوم دون قوم ، فحرص من لم يحصل له منه شيء ، باق على حاله .