وقوله « من اللين » : أي من أجل إظهار التلين ؛ والتلطف والتمسكن ؛ والتقشف مع الناس ؛ وأرادوا به في حقيقة الأمر : التملق والتواضع في وجوه الناس ليصيروا مريدين لهم ؛ ومعتقدين لأحوالهم .
( وقلوبهم قلوب الذئاب ) أي : مسودة شديدة في حب الدنيا والجاه .
( فبي يغترون ؟ ) : بتقدير همزة الاستفهام .
( أبي تغترون ؟ ) : الهمزة الاستفهام . أي : أبحلمي وإمهالي تغترون ؟ .
والاغترار هنا : عدم الخوف من اللّه ، وإهمال التوبة ، والاسترسال في المعاصي والشهوات .
( أم علي تجترئون ؟ ) : أم منقطعة . أضرب إلى ما هو أشنع من الاغترار باللّه . أي : تعملون الصالحات ليعتقد فيكم الصلاح فيجلب إليكم الأموال وتخدمون .
( فبي حلفت ) أي : بعظمتي وجلالي لا بغير ذلك .
( لأبعثن ) : من البعث . أي : لأسلطن ولأقضين .
( على أولئك ) : أي الموصوفين بما ذكر .
( منهم ) : أي مما بينهم بتسليط بعضهم على بعض .
( فتنة ) : أي ابتلاء وامتحانا .
( تدع الحليم ) : بفتح الدال أي تتركه . أي : تترك العالم الحازم فضلا عن غيره .
( منهم حيرانا ) : أي تترك العاقل منهم متحيرا ، لا يمكنه دفعها ، ولا كف شرها .
« حيرانا » : كذا في النسخ الحاضرة بالتنوين وذكر المنذري هذا الحديث في الترغيب نقلا عن الترمذي وفيه :
« حيران » بغير التنوين ؛ وكذلك في المشكاة ؛ وهو الظاهر . أي : حال كونه
موسوعة علامات الساعة — صفحة 115
مساهمون: عبد القادر محمد منصور
ص١١٥