( لا يعده عددا ) هكذا في كثير من النسخ . قال في المصباح : عددته عدا من باب قتل . والعدد بمعنى المعدود وفي بعضها : عدا . فحينئذ يكون مصدرا مؤكدا .
( 10 ) منعت العراق قفيزها :
أخرج أبو داود 3034 عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « منعت العراق قفيزها ؛ ودرهمها ، ومنعت الشّام مديها ودينارها ، ومنعت مصر إردبّها ودينارها ، ثمّ عدتم من حيث بدأتم » .
قالها زهير ثلاث مرّات شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه . .
الشرح : ( منعت العراق ) : أي أهلها . قال النووي : في معناه قولان مشهوران :
أحدهما : لإسلامهم ؛ فتسقط عنهم الجزية ، وهذا قد وجد .
والثاني : وهو الأشهر ؛ أن معناه : أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان فيمنعون حصول ذلك للمسلمين .
وقد روى مسلم عن جابر قال « يوشك أهل العراق أن لا يجئ إليهم قفيز ؛ ولا درهم . قلنا : من أين ذلك ؟ .
قال : « من قبل العجم . يمنعون ذلك » .
وذكر في منع الروم ذلك بالشام مثله ، وهذا قد وجد في زماننا في العراق .
وقيل : لأنهم يرتدّون في آخر الزمان ، فيمنعون ما لزمهم من الزكاة وغيرها .
وقيل : معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية ، تقوى شوكتهم في آخر الزمان ، فيمنعون مما كانوا يؤدونه من الجزية والخراج .
قال في النيل : « وهذا الحديث من أعلام النبوة ؛ لإخباره صلّى اللّه عليه وسلّم بما سيكون