من ملك المسلمين هذه الأقاليم ؛ ووضعهم الجزية والخراج ؛ ثم بطلان ذلك :
إما بتغلّبهم وهو أصح التأويلين ، وفي البخاري ما يدل عليه ، ولفظ المنع يرشد إلى ذلك . وإما بإسلامهم .
( مديها ) : المدي ؛ كقفل : مكيال لأهل الشام يقال إنه يسع خمسة عشر أو أربعة عشر مكوكا .
( إردبها ) : بالراء والدال المهملتين بعدهما موحدة . قال في القاموس :
الإردب - كقرشب - مكيال ضخم بمصر يضم أربعة وعشرين صاعا .
( ثم عدتم من حيث بدأتم ) : أي رجعتم إلى الكفر بعد الإسلام . وقال في مجمع البحار : وحديث « عدتم من حيث بدأتم » هو في معنى حديث « بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ » ( قالها ) : أي كلمة ثم عدتم من حيث بدأتم .
قال الخطابي : « معنى الحديث واللّه أعلم أن ذلك كائن وأن هذه البلاد تفتح للمسلمين ويوضع عليها الخراج شيئا مقدرا بالمكاييل والأوزان وأنها ستمنع في آخر الزمان ، وخرج الأمر في ذلك على ما قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبيان ذلك ما فعله عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بأرض السواد فوضع على كل جريب عامر أو غامر درهما وقفيزا ، وقد روى فيه اختلاف في مقدار ما وضعه عليها ؛ وفيها مستدل لمن ذهب إلى أن وجوب الخراج لا ينفي وجوب العشر وذلك أن العشر إنما يؤخذ بالقفزان والخراج نقدا إما دراهم وإما دنانير » . ( قفيزها ) : مكيال معروف لأهل العراق .
( 11 ) البصرة : إيّاك وباب أمرائها :
ففي تهذيب سنن أبي داود ؛ لابن القيم : 33 - كتاب الملاحم .
1588 - باب في ذكر البصرة . 4298 عن أنس بن مالك « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : « يا أنس إنّ النّاس يمصّرون أمصارا ، وإنّ مصرا منها . يقال لها البصرة أو البصيرة فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإيّاك وسباخها وكلاءها