أنجى الناس فيه رجل صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمه ، أو رجل أخذ بعنان فرسه من وراء الدروب يأكل من سيفه " « 1 » .
( غشيتكم الفتن ) أي المحن أو البلايا ( كقطع الليل المظلم أنجى الناس فيها رجل صاحب شاهقة ) أي جبل عال ( يأكل من رسل غنمه أو رجل أخذ بعنان فرسه من وراء الدروب ) أي الطرق جمع درب كفلوس وفلس وأصله المدخل بين جبلين ثم استعمل في معنى الباب فيقال لباب السكة درب وللمدخل الضيق وليس أصله عربيا .
( 16 ) أقبلت الفتن :
وفي المستدرك : 4383 / 87 - عن محمد بن إسحاق قال :
عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه تعالى عنهما - ، عن أبي مويهبة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " طرقني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة ، فقال : ( يا أبا مويهبة ، انطلق استغفر ، فإني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع ) .
فانطلقت معه ، فلما بلغ البقيع ، قال : ( السلام عليكم يا أهل البقيع ، ليهن لكم ما أصبحتم فيه ، لو تعلمون ما أنجاكم اللّه منه ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، يتبع أولها آخرها ) .
ثم قال : ( يا أبا مويهبة ، إن اللّه خيرني أن يؤتيني خزائن الأرض ، والخلد فيها ، ثم الجنة ، وبين لقاء ربي - عز وجل - ) .
فقلت : " بأبي أنت وأمي ، فخذ مفاتيح خزائن هذه الأرض ، والخلد
هامش
( 1 ) التخريج : الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة وقال : صحيح وأقره الذهبي .
تصحيح السيوطي : صحيح .