تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علامات الساعة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

( 9 ) حصار العراق :

جاء في صحيح مسلم 18 باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ، فيتمنى أن يكون مكان الميت ، من البلاء 67 ( 2913 ) عن أبي نضرة ، قال : ( كنا عند جابر بن عبد اللّه فقال : « يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز ؛ ولا درهم ) . قلنا : « من أين ذاك ؟ » . قال : « من قبل العجم . يمنعون ذاك » . ثم قال : « يوشك أهل الشام ، أن لا يجبى إليهم دينار ؛ ولا مذي » . قلنا : « من أين ذاك ؟ » . قال : « من قبل الروم » . ثم أسكت هنية . ثم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا . لا يعده عددا . ) . قال قلت لأبي نضرة وأبي العلاء : « أتريان أنه عمر بن عبد العزيز ؟ » . فقالا : « لا » ) . الشرح : ( يوشك أهل العراق الخ ) يوشك : معناه يسرع . ( ثم أسكت هنية ) أسكت ، بالألف ، في جميع النسخ بحذفها وإثباتها . وسكت وأسكت لغتان بمعنى صمت . وقيل : أسكت بمعنى أطرق ، وقيل : بمعنى أعرض . أما هنية : فمعناها قليلا من الزمان ، وهو تصغير هنة . ويقال : هنيهة ، أيضا ( يحثي المال حثيا ) وفي رواية : يحثو المال حثيا . قال أهل اللغة : يقال حثيت أحثي حثيا وحثوت أحثو حثوا ، لغتان . وقد جاءت اللغتان في هذا الحديث . وجاء مصدر الثانية على فعل الأولى . وهو جائز ، من باب قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
[ نوح : 17 ] . والحثو هو الحفن باليد . وهذا الحثو الذي يفعله هذا الخليفة ؛ يكون لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات ، مع سخاء نفسه .