فقال له أبو إبراهيم عليه السّلام : أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلّا قليل ممّن قرأ الكتب . أخبرني ما اسم أمّ مريم ؟ وأيّ يوم نفخت فيه مريم ؟ ولكم من ساعة من النّهار ؟ وأيّ يوم وضعت مريم فيه عيسى عليه السّلام ؟ ولكم من ساعة من النّهار ؟
فقال النصراني : لا أدري .
فقال أبو إبراهيم عليه السّلام : أمّا أمّ مريم فاسمها مرثا وهي وهيبة بالعربيّة . وأمّا اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال وهو اليوم الذي هبط فيه الرّوح الأمين وليس للمسلمين عيد كان أولى منه . عظّمه اللّه تبارك وتعالى وعظمّه محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة وأمّا اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء ، لأربع ساعات ونصف من النهار ، والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى عليه السّلام هل تعرفه ؟
قال : لا .
قال عليه السّلام : هو الفرات وعليه شجر النخل والكرم وليس يساوى بالفرات شيء للكروم والنخيل .
فأمّا اليوم الذي حجبت فيه لسانها ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم ، فقالوا لها ما قصّ اللّه عليك في كتابه وعلينا في كتابه ، فهل فهمته ؟
قال : نعم وقرأته اليوم الأحدث « 1 » .
قال عليه السّلام : إذن لا تقوم من مجلسك حتّى يهديك الله
قال النصراني : ما كان اسم أمي بالسريانيّة وبالعربيّة ؟
فقال عليه السّلام : كان اسم أمّك بالسريانيّة عنقالية ، وعنقورة كان اسم جدّك لأبيك وأمّا اسم أمّك بالعربيّة فهوميّة وأمّا اسم أبيك فعبد المسيح وهو عبد اللّه بالعربيّة وليس للمسيح عبد .
قال : صدقت وبررت ، فما كان اسم جدّي ؟
قال عليه السّلام : كان اسم جدّك جبرئيل وهو عبد الرحمن سمّيته في مجلسي هذا .
قال : أما إنّه كان مسلما ؟
قال أبو إبراهيم عليه السّلام : نعم وقتل شهيدا . دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلة والأجناد من أهل الشام .
قال : فما كان اسمي قبل كنيتي ؟
قال عليه السّلام : كان اسمك عبد الصليب .
قال : فما تسمّيني ؟
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ والصحيح « الأجدب » .