تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
« 1 » من أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب . فقلت : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء من طريق مريم عليها السّلام وكذلك ألحقنا بذراري النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم من قبل أمّنا فاطمة أزيدك يا أمير المؤمنين قول اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 2 » ولم يدع أحد أنّه أدخل تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلّا عليا وفاطمة والحسن والحسين فكان تأويل أبناؤنا الحسن والحسين ونساءنا فاطمة وأنفسنا علي بن أبي طالب فقال : أحسنت يا موسى ارفع إلينا حوائجك . فقلت : إن تأذن لي بالرجوع إلى حرم جدّي فقال : ننظر إن شاء اللّه « 3 » . وفي عيون الأخبار عن سفيان بن نزار قال : كنت يوما على رأس المأمون فقال : أتدرون من علّمني التشيّع علّمنيه الرشيد . قيل : وكيف ذلك والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت ؟ قال : كان يقتلهم على الملك ولقد حججت معه سنة فلمّا صار إلى المدينة تقدّم إلى حجابه وقال : لا يدخلن عليّ رجل إلّا نسب نفسه فكان الرجل إذا دخل قال : أنا فلان بن فلان حتّى ينتهي إلى جدّه من هاشمي أو قرشي أو مهاجري أو أنصاري فيصله على قدر شرفه فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال : يا أمير المؤمنين على الباب رجل زعم أنّه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه والأمين والمؤتمن وسائر القوّاد فقال : إحفظوا على أنفسكم ثمّ قال : إئذن له ولا ينزل إلّا على فراشي فأنا كذلك إذ دخل شيخ قد أنهكته العبادة كأنّه شن بال قد كلم السجود وجهه وأنفه . فلمّا رأى الرشيد رمى بنفسه عن الحمار فصاح الرشيد : لا واللّه إلّا على بساطي فسار إلى البساط والحجاب والقوّاد محدقون به فقام إليه الرشيد واستقبله وقبّل وجهه وعينه فأجلسه في مكانه وجعل يحدّثه عن أحواله فقال : يا أبا الحسن ما عليك من العيال ؟ قال : يزيدون على الخمسمائة أكثرهم موالي وحشم ، وأمّا الولد فلي نيف وثلاثون الذكران منهم كذا والنسوان منهم كذا . قال : فلم لا تزوّج النسوان من بني عمومتهنّ ؟ قال : اليد تقصر عن ذلك ، إلى أن قال : أعطيك من المال ما تزوّج به الذكران والنسوان وتقضي الدّين ؟
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 48 - 58 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 . ( 3 ) البحار : 48 / 129 ح 2 .