تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قال بريهة : لا ولكن الأسماء محدثة . قال : فقد جعلت الأب ابنا والابن أبا ، إن كان الابن أحدث هذه الأسماء دون الأب فهو الأب ، وإن كان الأب أحدث هذه الأسماء فهو الابن والابن أب ، وليس ههنا ابن . قال بريهة : إن الابن اسم للروح حين نزلت إلى الأرض . قال هشام : فحين لم تنزل إلى الأرض فاسمها ما هو ؟ قال بريهة : فاسمها ابن نزلت أولم تنزل . قال هشام : فقبل النزول هذه الروح اسمها كلها واحدة ، أو اسمها اثنان ؟ قال بريهة : هي كلها واحدة روح واحدة . قال : رضيت أن تجعل بعضها ابنا وبعضها أبا ؟ قال بريهة : لا ، لأن اسم الأب واسم الابن واحد . قال هشام : فالإبن أبو الأب ، والأب أبو الابن ، فالأب والابن واحد . قال الأساقفة بلسانها لبريهة : ما مر بك مثل ذاقط تقوم ، فتحير بريهة وذهب يقوم فتعلق به هشام قال : ما يمنعك من الإسلام ؟ أفي قلبك حزازة فقلها ، وإلا سألتك عن النصرانية مسألة واحدة تبيت عليها ليلتك هذه فتصبح وليست لك همة غيري ؟ قالت الأساقفة : لا ترد هذه المسألة لعلها تشكل . قال بريهة : قلها يا أبا الحكم . قال هشام : أفرأيتك الابن يعلم ما عند الأب ؟ قال : نعم ، قال : أفرأيتك الأب يعلم كل ما عند الابن ؟ قال : نعم . قال : أفرأيتك تخبر عن الابن ، أيقدر على كل ما يقدر عليه الأب ؟ قال : نعم . قال : أفرأيتك عن الأب أيقدر على كل ما يقدر عليه الابن ؟ قال : نعم . قال : فكيف يكون واحد منهما ابن صاحبه وهما متساويان ؟ وكيف يظلم كل واحد منهما صاحبه ؟ قال بريهة : ليس منهما ظلم .