تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
قال هشام : إن أردت الحجاج فههنا . قال بريهة : نعم فإني أسألك : ما نسبة نبيكم هذا من المسيح نسبة الأبدان ؟ قال هشام : ابن عم جده لأمه ، لأنه من ولد إسحاق ، ومحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم من ولد إسماعيل . قال بريهة : وكيف تنسبه إلى أبيه ؟ قال هشام : إن أردت نسبته عندكم فأخبرتكم ، وإن أردت نسبته عندنا أخبرتك ؟ قال بريهة : أريد نسبته عندنا ، وظننت أنه إذا نسبه نسبتنا أغلبه . قلت : فأنسبه بالنسبة التي ننسبه بها . قال هشام : نعم يقولون : إنه قديم من قديم ، فأيهما الأب وأيهما الابن ؟ قال بريهة : الذي نزل إلى الأرض الابن . قال بريهة : الابن رسول الأب . قال هشام : إن الأب أحكم من الابن ، لأن الخلق خلق الأب . قال بريهة : إن الخلق خلق الأب وخلق الابن . قال هشام : ما منعهما أن ينزلا جميعا كما خلقا إذ اشتركا ؟ قال بريهة : كيف يشتركان وهما شيء واحد ؟ إنما يفترقان بالاسم . قال هشام : إنما يجتمعان بالاسم . قال بريهة : جهل هذا الكلام . قال هشام : عرّف هذا الكلام . قال بريهة : إن الابن متصل بالأب . قال هشام : إن الابن منفصل من الأب . قال بريهة : هذا خلاف ما يعقله الناس . قال هشام : إن كان ما يعقله الناس شاهدا لنا وعلينا فقد غلبتك ، لأن الأب كان ولم يكن الابن ، فتقول هكذا يا بريهة ؟ قال : لا ما أقول هكذا . قال : فلم استشهدت قوما لا تقبل شهادتهم لنفسك ؟ ! قال بريهة : إن الأب اسم والابن اسم بقدرة القديم . قال هشام : الاسمان قديمان كقدم الأب والابن ؟