تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وتخلف عنها صاحبكم ، ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامة : إن القراء أربعة نفر : علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة ، وتخلف عنها صاحبكم ، ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامة : إن المطهرين من السماء أربعة نفر : علي بن أبي طالب وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة ، وتخلف عنها صاحبكم ، ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامة : إن الأبرار أربعة : علي بن أبي طالب ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتخلف عنها صاحبكم ، ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامة : إن الشهداء أربعة نفر : علي بن أبي طالب ، وجعفر ، وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة ، وتخلف عنها صاحبكم ، ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . قال : فحرك هارون الستر وأمر جعفر الناس بالخروج ، فخرجوا مرعوبين ، وخرج هارون إلى المجلس فقال : من هذا ابن الفاعلة ؟ فوالله لقد هممت بقتله وإحراقه بالنار « 1 » .

بين هارون الرشيد وهشام والمتكلمين

علي الأسواري قال : كان ليحيى بن خالد مجلس في داره يحضره المتكلّمون من كلّ فرقة وملّة يوم الأحد فيتناظرون في أديانهم فبلغ ذلك الرشيد فقال ليحيى : ما هذا المجلس الذي يحضره المتكلّمون ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ما عندي أحسن منه وأنّه يحضره كلّ قوم مع اختلاف مذاهبهم ويعرف المحقّ منهم . فقال الرشيد : أحبّ أن أحضر هذا المجلس وأسمع كلامهم من غير أن يعلموا بحضوري ولا يظهرون مذاهبهم فبلغ الخبر إلى المعتزلة فتشاوروا في ما بينهم وعزموا أن لا يكلّموا هشاما إلّا في الإمامة لعلمهم بإنكار الرشيد على من قال بالإمامة فحضروا وحضر هشام وحضر عبد اللّه بن يزيد الأباضي وكان من أصدق الناس لهشام وشريكا له في التجارة فلمّا دخل سلّم على عبد اللّه بن يزيد من بينهم فقال يحيى لعبد اللّه كلّم هشاما وما اختلفتم فيه من الإمامة .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 98 ، والبحار : 10 / 298 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 113 | السيد علي عاشور