تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال : فاستحسن ذلك الرشيد وأمر بصلته وجائزته « 1 » . قال الشيخ أدام اللّه عزه : وهشام بن الحكم من أكبر أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام ، وكان فقيها ، وروى حديثا كثيرا ، وصحب أبا عبد اللّه عليه السّلام ، وبعده أبا الحسن موسى عليه السّلام ، وكان يكنى أبا محمد وأبا الحكم ، وكان مولى بني شيبان ، وكان مقيما بالكوفة ، وبلغ من مرتبته وعلوه عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه دخل عليه بمنى وهو غلام أول ما اختط عارضاه ، وفي مجلسه شيوخ الشيعة كحمران بن أعين وقيس الماصر ويونس بن يعقوب وأبي جعفر الأحول وغيرهم ، فرفعه على جماعتهم ، وليس فيهم إلا من هو أكبر سنا منه ، فلما رأى أبو عبد اللّه عليه السّلام أن ذلك الفعل كبر على أصحابه قال : هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ، وقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام وقد سأله عن أسماء اللّه عزّ وجلّ واشتقاقها فأجابه ثم قال له : أفهمت يا هشام فبهما تدفع به أعداءنا الملحدين مع اللّه عزّ وجلّ ؟ قال هشام : نعم . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نفعك اللّه عزّ وجلّ به وثبتك . قال هشام : فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا « 2 » . قال الشيخ أدام عزه : وقد روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ثمانية رجال ، كل واحد منهم يقال له هشام ، فمنهم أبو محمد هشام بن الحكم مولى بني شيبان هذا ، ومنهم هشام بن سالم مولى بشر بن مروان وكان من سبى الجوزجان ، ومنهم هشام الكفري الذي يروي عنه علي بن الحكم ، ومنهم هشام المعروف بأبي عبد اللّه البزاز ، ومنهم هشام الصيدناني رحمه اللّه ، ومنهم هشام الخياط رحمة اللّه عليه ، ومنهم هشام بن يزيد رحمة اللّه عليه ، ومنهم هشام بن المثنى الكوفي رحمة اللّه عليه « 3 » .

بين هشام والعامة

وروى الشيخ أدام اللّه عزه قال : سئل هشام بن الحكم رحمة اللّه عليه عما يرويه العامة من قول أمير المؤمنين عليه السّلام لما قبض عمر وقد دخل عليه وهو مسجى : لوددت أن ألقى اللّه تعالى بصحيفة هذا المسجى ، وفي حديث آخر : إني لأرجو أن ألقى اللّه تعالى بصحيفة هذا المسجى . فقال هشام : هذا حديث غير ثابت ولا معروف الإسناد ، وإنما حصل من جهة القصاص وأصحاب الطرقات ، ولو ثبت لكان المعنى فيه معروفا ، وذلك أن عمر واطأ أبا بكر والمغيرة وسالما مولى أبي حذيفة وأبا عبيدة على كتب صحيفة بينهم يتعاقدون فيها على أنه إذا مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لم
هامش
( 1 ) الفصول المختارة 1 : 127 ، وبحار الأنوار - العلامة المجلسي : 10 / 295 . ( 2 ) الفصول المختارة 1 : 127 ، وبحار الأنوار - العلامة المجلسي : 10 / 295 . ( 3 ) الفصول المختارة 1 : 27 .