تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فقال له أبو إبراهيم عليه السّلام : قد نصحك صاحبك الذي لقيت . فقال الرّاهب : ما اسمه جعلت فداك ؟ قال عليه السّلام : هو متمّم بن فيروز وهو من أبناء الفرس وهو ممّن آمن باللّه وحده لا شريك له وعبده بالإخلاص والإيقان وفرّ من قومه لمّا خافهم ، فوهب له ربّه حكما وهداه لسبيل الرّشاد وجعله من المتّقين ، وعرّف بينه وبين عباده المخلصين وما من سنة إلّا وهو يزور فيها مكّة حاجّا ويعتمر في رأس كلّ شهر مرّة ويجيء من موضعه من الهند إلى مكّة ، فضلا من اللّه وعونا وكذلك يجزي اللّه الشّاكرين . ثمّ سأله الرّاهب عن مسائل كثيرة ، كلّ ذلك يجيبه فيها وسأل الراهب عن أشياء لم يكن عند الرّاهب فيها شيء ، فأخبره بها ، ثمّ إنّ الرّاهب قال : أخبرني عن ثمانية أحرف نزلت فتبيّن في الأرض منها أربعة وبقي في الهواء منها أربعة ، على من نزلت تلك الأربعة التي في الهواء ومن يفسّرها ؟ قال عليه السّلام : ذاك قائمنا ، ينزله اللّه عليه فيفسّره وينزل عليه ما لم ينزل على الصدّيقين والرّسل والمهتدين . ثمّ قال الرّاهب فأخبرني عن الاثنين من تلك الأربعة الأحرف التي في الأرض ما هي ؟ قال عليه السّلام : أخبرك بالأربعة كلّها ، أمّا أوّلهن فلا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له باقيا . والثانيّة محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مخلصا ، والثّالثة نحن أهل البيت ، والرّابعة شيعتنا منّا ونحن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ورسول اللّه من اللّه بسبب . فقال له الرّاهب : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وأنّ ما جاء به من عند اللّه حقّ وأنّكم صفوة اللّه من خلقه وأنّ شيعتكم المطهّرون المستبدلون ولهم عاقبة اللّه والحمد للّه ربّ العالمين . فدعا أبو إبراهيم عليه السّلام بجبّة خزّ وقميص قوهيّ وطيلسان وخفّ وقلنسوة ، فأعطاه إيّاها وصلّى الظهر وقال له : اختتن . فقال : قد اختتنت في سابعي « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) قوله ( في سابعي ) أي في اليوم السابع من الولادة أو العام السابع منها أو اليوم السابع من زمان التكلم ، والأول أقرب ، والثالث أبعد . ( 2 ) الكافي : 1 / 484 ح 7 ، والبحار : 48 / 95 .