الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن أحمد بن يوسف ، عن هارون بن مسلم ، عن أبي عبد الله الحراني قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السّلام ما لمن زار قبر الحسين عليه السّلام ؟
قال : من أتاه وزاره وصلّى عنده ركعتين كتب له حجة مبرورة فإن صلّى عنده أربع ركعات كتب له حجة وعمرة ، قلت : جعلت فداك وكذلك لكلّ من زار اماما مفترضة طاعته ؟
قال : وكذلك كلّ من زار إماما مفترضة طاعته « 1 » .
وروى الطوسي رفعه إلى الصادق عليه السّلام أنّه قال : من زارني غفرت له ذنوبه ولم يمت فقيرا « 2 » .
وروى عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليهما السّلام انّه قال : من زار جعفرا أو أباه عليهما السّلام لم يشتك عينه ولم يصبه سقم ولم يمت مبتلى « 3 » .
* * *
أسرار الإمام الصادق عليه السّلام
من ذلك ما رواه محمد بن سنان أنّ رجلا قدم عليه من خراسان ومعه صرر من الصدقات معدودة مختومة ، وعليها أسماء أصحابها مكتوبة ، فلما دخل الرجل جعل أبو عبد اللّه يسمّي أصحاب الصرر ، ويقول : « أخرج صرة فلان فإنّ فيها كذا وكذا » ، ثم قال : « أين صرّة المرأة التي بعثتها من غزل يدها أخرجها فقد قبلناها ؟ » .
ثم قال للرجل : « أين الكيس الأزرق » ، وكان فيما حمل إليه كيس أزرق فيه ألف درهم ، وكان الرجل قد فقده في بعض طريقه ، فلمّا ذكره الإمام استحيى الرجل وقال : يا مولاي إنّي فقدته في بعض الطريق ، فقال له الإمام عليه السّلام : « تعرفه إذا رأيته ؟ » .
فقال : نعم ، فقال : « يا غلام ، أخرج الكيس الأزرق » ، فأخرجه ، فلمّا رآه الرجل عرفه ، فقال الإمام : « إنّا احتجنا إلى ما فيه فأحضرناه قبل وصولك إلينا » ، فقال الرجل : يا مولاي إنّي ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى حضرتك ، فقال له : « إنّ الجواب كتبناه وأنت في الطريق » « 4 » .
ومن ذلك ما رواه عبد الله بن الكاهلي قال : قال لي الصادق عليه السّلام : « إذا لقيت السبع فاقرأ في وجهه آية الكرسي ، وقل : عزمت عليك بعزيمة الله وعزيمة رسوله ، وعزيمة سليمان بن داود ، وعزيمة علي أمير المؤمنين والأئمة من بعده ، فإنه ينصرف عنك » .
قال : فخرجت مع ابن عم لي قادما من الكوفة فعرض لنا السبع فقرأت عليه ما علّمني مولاي
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 79 ح 4 .
( 2 ) التهذيب : 6 / 78 .
( 3 ) التهذيب : 6 / 78 .
( 4 ) بحار الأنوار : 47 / 155 ح 218 .