فقال تعالى ربّ المشارق * نجوم هي اثنا عشرة
كن سبقا إلى اللّه * في علم من اللّه سابق « 1 »
قال الصدوق ( رحمه الله ) : سمّه أبو جعفر المنصور الدوانيقي فقتله « 2 » .
وعن المفضّل بن عمر قال : وجّه أبو جعفر المنصور إلى الحسن بن زيد وهو واليه على الحرمين أن أحرق على جعفر بن محمّد داره . فألقى النّار في دار أبي عبد الله عليه السّلام فأخذت النّار في الباب والدّهليز ، فخرج أبو عبد الله عليه السّلام يتخطّى النّار ويمشي فيها ويقول : « أنا ابن أعراق الثرى « 3 » ، أنا ابن إبراهيم خليل الله عليه السّلام » « 4 » .
وعن رفيد مولى يزيد بن عمرو بن هبيرة قال : سخط عليّ ابن هبيرة وحلف عليّ ليقتلني فهربت منه وعذت بأبي عبد الله عليه السّلام فأعلمته خبري ، فقال لي : « انصرف وأقرئه منّي السّلام وقل له : إنّي قد أجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء » .
فقلت له : جعلت فداك شاميّ خبيث الرأي فقال : اذهب إليه كما أقول لك ، فأقبلت فلمّا كنت في بعض البوادي استقبلني أعرابيّ فقال : أين تذهب إنّي أرى وجه مقتول .
ثمّ قال لي : أخرج يدك ، ففعلت فقال : يد مقتول ، ثمّ قال لي : أبرز رجلك فأبرزت رجلي ، فقال : رجل مقتول ، ثمّ قال لي : أبرز جسدك ؟ ففعلت .
فقال : جسد مقتول ، ثمّ قال لي : أخرج لسانك ، ففعلت ، فقال لي : إمض ، فلا بأس عليك فإنّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرّواسي لانقادت لك .
قال : فجئت حتّى وقفت على باب ابن هبيرة ، فاستأذنت ، فلمّا دخلت عليه قال : أتتك بحائن رجلاه يا غلام النطع والسيف ثمّ أمر بي فكتّفت وشدّ رأسي وقام عليّ السيّاف ليضرب عنقي .
فقلت : أيّها الأمير لم تظفر بي عنوة وإنّما جئتك من ذات نفسي وههنا أمر أذكره لك ثمّ أنت وشأنك .
فقال : قل .
هامش
( 1 ) شرح الاخبار : 3 / 308 ، والبحار : 47 / 333 .
( 2 ) شرح أصول الكافي : 7 / 245 ، والبحار : 27 / 215 .
( 3 ) جمع عرق وهو الأصل والثرى الأرض يعني أنا ابن أصول الأرض أو أصول أهلها على حذف المضاف ، والمراد بالأصول الأنبياء ، منهم خاتم الأنبياء وإبراهيم وإسماعيل صلوات الله عليهم . فقد شبه الأرض وأهلها بالأشجار والأنبياء بالأصول في أن بقاءها وثباتها بهم كما أن بقاء الأشجار وثباتها بالأصول . ثم خص إبراهيم عليه السّلام بالذكر لأنّ وقوعه في النار وعدم تأثيرها فيه مشهور وفي القرآن الكريم مذكور .
( 4 ) الكافي : 1 / 473 ح 2 ، ومديند المعاجز : 5 / 296 ح 58 .