فقلت : أخلني فأمر من حضر فخرجوا فقلت له : جعفر بن محمّد يقرئك السلام ويقول لك :
« قد آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء » .
فقال : الله لقد قال لك جعفر بن محمّد هذه المقالة وأقرأني السلام فحلفت له فردّها عليّ ثلاثا ثمّ حلّ أكتافي .
ثمّ قال : لا يقنعي منك حتّى تفعل لي ما فعلت بك .
قلت : ما تنطلق يدي بذاك ولا تطيب به نفسي .
فقال : والله ما يقنعني إلّا ذاك ، ففعلت به كما فعل بي وأطلقته فناولني خاتمه وقال : أموري في يدك فدبّر فيها ما شئت « 1 » .
وعن أبي بصير قال : قبض أبو عبد الله جعفر بن محمّد عليهما السّلام وهو ابن خمس وستّين سنة ، في عام ثمان وأربعين ومائة وعاش بعد أبي جعفر عليه السّلام أربعا وثلاثين سنة .
وعن يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : سمعته يقول : « أنا كفّنت أبي في ثوبين شطويّين ، كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه وفي عمامة كانت لعليّ بن الحسين عليهما السّلام وفي برد اشتراه بأربعين دينارا » « 2 » .
* * *
فضل زيارة جعفر الصادق عليه السّلام
الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي الوشاء قال :
سمعت الرضا عليه السّلام يقول : إنّ لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته وإنّ من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة « 3 » .
الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن زيد الشحام ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما لمن زار أحدا منكم ؟
قال : كمن زار رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
الصدوق رفعه إلى الصادق عليه السّلام أنّه قال : من زار واحدا منّا كان كمن زار الحسين عليه السّلام « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 473 ح 3 ، ومدينة المعاجز : 5 / 298 ح 60 .
( 2 ) الذكرى : 48 ، والكافي : 1 / 76 ح 8 .
( 3 ) الكافي : 4 / 567 ح 2 .
( 4 ) الكافي : 4 / 579 ح 1 .
( 5 ) ثواب الأعمال : 123 .