تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
« نبئت وآدم بين الروح والجسد » « وجبت النبوّة لي وآدم بين الروح والجسد » « كنت نبيّا وآدم بين الروح والجسد » « 1 » . فكونه نبيّا ينبأ في غاية الوضوح والدلالة على تلقيه العلوم في ذلك العالم ؛ إذ يستحيل أن اللّه اتخذه نبيا ونبأه وهو فاقد للعلم . وهذا يدلّ أن علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان قبل الخلق وفي زمان عالم الأنوار والأظلّة . وهكذا أهل البيت عليهم السّلام كما تقدّم في بعض روايات عالم الأنوار من تسبيحهم للّه وتقديسهم له تعالى . ومن المعلوم أن تحمّل النبوّة وعبادة اللّه وتقديسه لا تكون إلّا بعد العلم . والأصرح منه ما روي عن الإمام الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه أوّل ما خلق خلق محمّدا وعترته الهداة المهديين ، فكانوا أشباح نور بين يدي اللّه » . قلت : وما الأشباح ؟ قال : « ظلّ النور أبدان نورانية بلا أرواح ، وكان مؤيدا بروح واحدة هي روح القدس » « 2 » . وعن الإمام العسكري عليه السّلام : « هذا روح القدس الموكل بالأئمة عليهم السلام يوفقهم ويسددهم ويزينهم بالعلم » « 3 » . وسوف يأتي روايات أنّ علمهم من روح القدس ، وهذا صريح أنّ زمان علمهم كل علمهم هو عالم الأنوار قبل خلق الخلق . وفي حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام قال فيه : « فلما أراد أن يخلق الخلق نشرهم بين يديه فقال لهم من ربكم ؟ فكان أول من نطق رسول اللّه وأمير المؤمنين والأئمة صلوات اللّه عليهم ، فقالوا : أنت ربنا ، فحمّلهم العلم والدين ، ثم قال للملائكة : هؤلاء حملة علمي وديني وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون » « 4 » .
هامش
( 1 ) فضائل ابن شاذان : 34 ، كنز العمال : 12 / 426 ح 35584 و 11 / 409 - 450 ح 32115 و 31917 ، والشريعة للآجري : 416 - 421 - عدّة أحاديث - ، ومصابيح السنّة : 4 / 38 ح 4479 ، والشفاء : 1 / 166 ، وسنن الترمذي : 5 / 585 ، والمعجم الكبير : 20 / 353 ، والطبقات الكبرى : 7 / 42 و : 1 / 118 ، والفردوس بمأثور الخطاب : 3 / 284 ح 4854 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 442 ح 10 مولد النبي . ( 3 ) الأنوار النعمانية : 2 / 18 . ( 4 ) بحار الأنوار : 15 / 16 باب بدء خلق النبي ح 22 ، و : 26 / 277 ح 19 باب تفضيلهم على الأنبياء ، والتوحيد للصدوق : 319 باب معنى : ( وكان عرشه على الماء ) ح 1 ( باب 49 ) ط . قم .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 93 | السيد علي عاشور