اللحظة لانتقال الإمام من حياته الدنيوية ، إنّما الخلاف في زمانها ، فيكون الإمام المعصوم ولتلطف اللّه به قد أعطي إختيار زمان العروج .
وسوف يأتي تفصيل الكلام في علم الإمام المعصوم بموته عليه السّلام ورد الشبهات فلا تغفل .
- أمّا الرواية الرابعة : وهي نفي الغلو وتقريع صاحبه ، فهي تجري مجرى الرواية الأولى ، إذ من الطبيعي أن تكثر الرواية ضد من يدّعي الربوبية لآل محمّد عليهم السّلام ، والعلم اللدني ليس فيه ادعاء الربوبية ، بل إنّما قال به من قال لتنزيه آل محمد عن النقص ، مع اعترافه أنّهم عباد اللّه تعالى ، وأنّه هو الذي أعطاهم هذا العلم الرباني .
- أمّا الرواية الخامسة : وهي روايات تعاملهم مع الناس كأنّهم منهم ، فهذا من باب تواضعهم مع الناس ، ومن باب عدم ادعاء الربوبية لهم أيضا .
على أنّ بعض التصرّفات كانت واردة مورد التقيّة ، أو لاختلاف مستوى صحابتهم كما تقدّم مرارا .
* * *
الملوك والحكام الذين عاصرهم الإمام الباقر ومناظراته معهم
كان في أيّام إمامته بقيّة ملك الوليد بن عبد الملك وملك سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك وتوفّى في ملكه « 1 » .
وهم أربعة من أبناء عبد الملك وعمر بن عبد العزيز زوج ابنته .
إضافة للعلماء من مختلف الأديان الذين عاصرهم ، وكانوا يترددون عليه ويستفيدون من علمه وحكمته وحكمه ، وبعضهم من اليهود والنصارى وكانوا كثيرا ما يسلمون على يديه .
هذا إضافة إلى مناظراته صلوات اللّه عليه لأصحاب الديانات والمذاهب المختلفة كما سوف تعرف .
وسوف نذكر أيضا مناظرات أصحابه رضوان اللّه عليهم مع المخالفين وأصحاب الآراء والديانات المختلفة .
* * *
هامش
( 1 ) البحار : 46 / 212 ح 1 ، وأعلام الورى : 259 .