تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
في الأرض عدو للّه عز ذكره إلا وهو مخذول ، ومن خذل لم يصب ، كما أن الامر لا بد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض ، كذلك لا بد من وال ، فإن قالوا : لا نعرف هذا فقل لهم : قولوا ما أحببتم ، أبى اللّه عز وجل بعد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يترك العباد ولا حجة عليهم . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثم وقف فقال : ههنا يا بن رسول اللّه باب غامض أرأيت إن قالوا : حجة اللّه : القرآن ؟ قال : إذن أقول لهم : إنّ القرآن ليس بناطق يأمر وينهى ، ولكن للقرآن أهل يأمرون وينهون ، وأقول : قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ما هي في السنة والحكم الذي ليس فيه اختلاف ، وليست في القرآن ، أبى اللّه لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الأرض ، وليس في حكمه راد لها ومفرج عن أهلها . فقال : ههنا تفلجون يا بن رسول اللّه ، أشهد أن اللّه عز ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدين أو غيره ، فوضع القرآن دليلا قال : فقال الرجل : هل تدري يا ابن رسول اللّه دليل ما هو ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : نعم فيه جمل الحدود ، وتفسيرها عند الحكم فقال : أبى اللّه أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو في ماله ليس في أرضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة . قال : فقال الرجل : أمّا في هذا الباب فقد فلجتهم بحجة إلا أن يفتري خصمكم على اللّه فيقول : ليس للّه جل ذكره حجة ولكن أخبرني عن تفسير
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
؟ مما خص به علي عليه السّلام
وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
« 1 » . قال : في أبي فلان وأصحابه واحدة مقدمة وواحدة مؤخرة
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
مما خص به علي عليه السّلام
وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال الرجل : أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ثم قام الرجل وذهب فلم أره « 2 » . وعن أبي حمزة الثمالي قال : كنت جالسا في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أقبل رجل فسلم فقال : من أنت يا عبد اللّه ؟ قلت : رجل من أهل الكوفة ، فقلت : ما حاجتك فقال لي : أتعرف أبا جعفر محمد بن علي عليه السّلام ؟ فقلت : نعم فما حاجتك إليه قال : هيّأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته .
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 23 . ( 2 ) الكافي - الشيخ الكليني : 1 / 242 .