فقال : « لا ، إلّا فهما يؤتيه اللّه عبدا في كتابه » « 1 » .
وقال الفيض الكاشاني : وليعلم أنّ علوم الأئمّة عليهم السّلام ليست اجتهادية ولا سمعية أخذوها من جهة الحواس ، بل لدنية أخذوها من اللّه سبحانه ببركة متابعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
* * *
[ الاحتمال الثالث ] العلم الإرادي
الاحتمال الثالث : أنّ علم آل محمد عليهم السّلام علم إرادي .
ويراد به أنّ علم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متوقفا على إرادتهم لهذا العلم متى احتاجوا إليه ، وهذا ليس علما كسبيا لأنّه لا يحتاج إلى التكسّب ، وليس علما للأشياء من الأشياء ، انّما هو علم منوط بإرادة ومشيئة كل إمام ، وهذا هو فرقه عن العلم اللدني إذ ليس علم الإمام حاضرا في كل آن آن .
ويدل على هذا الاحتمال عدّة روايات :
منها ما عن الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّ الإمام عليه السّلام إذا شاء أن يعلم أعلم » « 3 » .
وفي رواية : « إذا شاء أن يعلم علم » « 4 » .
وفي ثالثة عن عمّار الساباطي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإمام يعلم الغيب ؟
فقال : « لا ، ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه اللّه ذلك » « 5 » .
ونحوها ذلك من الروايات « 6 » .
وقد تقدّم روايات : « قلوبنا أوعية لمشيئة اللّه فإذا شاء شئنا » « 7 » .
الخالية عن باب العلم .
* * *
هامش
( 1 ) المواهب اللدنية : 2 / 493 في وجوب محبته واتباع سنّته - الفصل الأول ، والحديث في المحجّة البيضاء :
5 / 43 .
( 2 ) الأصول الأصيلة : 30 - 31 الأصل الثاني - وصل - .
( 3 ) أصول الكافي : 1 / 258 باب أنّهم إذا شاؤوا اعلموا ح 2 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 315 باب أنّه إن شاء علم ح 2 .
( 5 ) الكافي : 1 / 257 ح 4 باب نادر في الغيب ، وبصائر الدرجات : 315 ح 4 ، وبحار الأنوار : 26 / 57 ح 119 .
( 6 ) بحار الأنوار : 26 / 56 - 57 ح 116 وما بعده .
( 7 ) الهداية الكبرى : 359 باب 14 .