والشجرة الطيبة كما تواتر في الأحاديث هي آل محمّد والأئمة منهم عليهم صلوات المصلين « 1 » .
وقوله تعالى :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
فسرت بعلم الإمام وما يفتي به من الحلال والحرام .
قال الإمام الصادق عليه السّلام :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
فقال : « ما يخرج إلى الناس من علم الإمام في كل حين يسأل عنه » « 2 » .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام : « هو ما يخرج من الإمام من الحلال والحرام في كل سنة إلى شيعته » « 3 » .
الآية الثالثة قوله تعالى : آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
« 4 » .
فعن الإمام الصادق عليه السّلام : « قال : علينا عين ؟ »
فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا ، فقلنا : ليس علينا عين .
فقال : « وربّ الكعبة وربّ البنية - ثلاث مرّات - لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما انّي أعلم منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما » « 5 » .
ومن المعلوم أن علم الخضر لدني بقوله تعالى :
. . . آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
ولا يصحّ كون آل محمد عليهم السّلام علمهم كسبيا في حال كونهم أعلم من الخضر وأفضل .
الآية الرابعة قوله تعالى : عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
. . .
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
« 6 » .
وهي الآية من آيات عديدة تصف عروج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ربّه حتى كان قاب قوسين أو أدنى .
والروايات كثيرة أنّ النبي هو الذي دنا فتدلّى وكان قاب قوسين أو أدنى رواها الفريقان من طرق « 7 » .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : 24 / 138 إلى 143 ح 2 وما بعده باب أنّهم الشجرة الطيبة ، والفردوس بمأثور الخطاب : 1 / 52 ح 135 ، وتلخيص المتشابه : 1 / 309 رقم الترجمة 485 .
( 2 ) بحار الأنوار : 24 / 140 - 139 ح 4 و 6 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) سورة الكهف ، الآية : 65 .
( 5 ) الكافي : 1 / 261 ح 1 باب أنهم يعلمون ما كان ويكون ، وبصائر الدرجات : 129 .
( 6 ) سورة النجم ، الآية : 5 - 8 .
( 7 ) راجع تفسير الدر المنثور : 6 / 123 - 124 مورد الآية ، وتفسير الميزان : 19 / 33 - 36 مورد الآية ، ونور -