فأوحى اللّه إليهم قرّوا ملائكتي فو عزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين ثمّ كشف اللّه عزّ وجلّ عن الأئمّة من ولد الحسين للملائكة فسرّت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلّي فقال اللّه عزّ وجلّ بذلك القائم أنتقم منهم « 1 » .
وفي كتاب البحار عن هشام بن سعد قال : أخبرني المشيخة أنّ الملك الذي جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخبره بقتل الحسين عليه السّلام كان ملك البحار وذلك أنّ ملكا من ملائكة الفردوس نزل على البحر ونشر أجنحته عليها ثمّ صاح صيحة وقال : يا أهل البحار إلبسوا أثواب الحزن فإنّ فرخ الرسول مذبوح ثمّ حمل من تربته في أجنحته إلى السماوات فلم يبق ملك فيها إلّا شمّها وصار عنده لها أثر ولعن قتلته وأشياعهم وأتباعهم « 2 » .
وفي كتاب المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : وكّل اللّه بقير الحسين عليه السّلام سبعين ألف ملك يصلّون عليه كلّ يوم شعثا غبرا منذ يوم قتل إلى ما شاء اللّه يعني بذلك قيام القائم « 3 » .
وعنه عليه السّلام قال : إنّ اللّه وكّل بقبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه من طلوع الفجر إلى زوال الشمس فإذا زالت الشمس هبط أربعة آلاف ملك وصعد أربعة آلاف فلم يزل يبكونه حتّى يطلع الفجر « 4 » .
وعن صفوان الجمّال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته في طريق المدينة ونحن نريد مكّة مالي أراك حزينا منكسرا ؟
فقال : لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مسألتي .
فقلت : وما الذي تسمع ؟
قال : دعاء الملائكة على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين ونوح الجنّ وبكاء الملائكة الذين حوله وشدّة جزعهم فمن يتهنّا مع هذا بطعام أو شراب أو نوم « 5 » .
* * *
بكاء السماء على الحسين عليه السّلام
عن ابن سيرين قال : لم تبك السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلّا على الحسين بن علي « 6 » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم رضي اللّه عنه بإسناده إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : مرّ عليه رجل عدوّ للّه
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 452 ح 31 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 3 / 328 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 47 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : 10 / 243 ح 25 .
( 5 ) كامل الزيارات : 495 ح 1 .
( 6 ) سير الأعلام : 3 / 312 .