تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
يوم قتله قطرت السماء دما ، وإن هذه الحمرة التي ترى في السماء ظهرت يوم قتل الحسين عليه السّلام ولم تر قبله أبدا وإن يوم قتله عليه السّلام لم يرفع حجر في الدنيا إلّا وجد تحته دم « 1 » . الطبرسي عن زرارة بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن عليّ أربعين صباحا ولم تبك إلّا عليهما » قلت : فما بكاؤها ؟ قال : « كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء » « 2 » . * * *

بكاء أم سلمة على الحسين عليه السّلام

روي أنّه لمّا عزم الحسين عليه السّلام على الخروج من المدينة أتته أمّ سلمة فقالت : يا بني لا تحزنّي بخروجك إلى العراق فإنّي سمعت جدّك يقول : يقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلاء . فقال : يا أمّاه وأنا واللّه أعلم ذلك وإنّي مقتول لا محالة وليس لي من هذا بدّ وإنّي واللّه لأعرف اليوم الذي أقتل فيه وأعرف من يقتلني وأعرف البقعة التي أدفن فيها وأعرف من يقتل من أهل بيتي وشيعتي وإن أردت يا أمّاه أريك حفرتي ومضجعي ثمّ أشار عليه السّلام إلى جهة كربلاء فانخفضت الأرض حتى أراها مضجعه ومدفنه وموضع عسكره وموقفه ومشهده فبكت أمّ سلمة بكاء شديدا وسلّمت أمره إلى اللّه . فقال لها : يا أمّاه قد شاء اللّه عزّ وجلّ أن يراني مقتولا مذبوحا ظلما وعدوانا وقد شاء أن يرى حرمي ونسائي مشردّين وأطفالي مذبوحين مقيّدين . فقالت أمّ سلمة : عندي تربة دفعها إليّ جدّك في قارورة . فقال : واللّه إنّي مقتول كذلك وإن لم أخرج إلى العراق يقتلوني أيضا . ثمّ أخذ تربة فجعلها في قارورة وأعطاها إيّاها وقال : إجعليها مع قارورة جدّي فإذا فاضتا دما فاعلمي إنّي قد قتلت « 3 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : أصبحت يوما أمّ سلمة تبكي فقيل لها : ممّ بكاؤك ؟ قالت : لقد قتل ابني الحسين الليلة وذلك إنّني ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منذ مضى إلّا الليلة رأيته حزينا فسألته .
هامش
( 1 ) غاية المرام . ( 2 ) مجمع البيان : 9 / 99 . ( 3 ) الخرائج والجرائح : 1 / 253 .