ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : « [ بل ] قام من عندي جبريل فحدّثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ، وقال : هل لك أن أشمّك من تربته ؟ »
قلت : « نعم ، فمدّ يده فقبض قبضة فأعطانيها فلم - يعني - أملك عينيّ أن فاضتا » « 1 » .
بكاء فاطمة على الحسين عليهما السّلام
في الأمالي للمفيد : إنّ امرأة اسمهازرة رأت فاطمة عليها السّلام فيما يرى النائم أنّها وقفت على قبر الحسين عليه السّلام تبكي وأمرتها أن تنشد شعرا :
أيّها العينان فيضا واستهلّا * لا تغيضا وابكيا بالطف ميّتا
ترك الصدر رضيضا لم أمرضه * قتيلا ولا كان مريضا « 2 »
* * *
بكاء الملائكة على الحسين عليه السّلام
في الكافي وغيره عن حريز وقال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ما أقلّ بقائكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة هذا الخلق إليكم .
فقال : إنّ لكلّ واحد منّا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته فإذا انقضى ما فيها ممّا أمر به عرف أنّ أجله قد حضر وأتاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينعي إليه نفسه وأنّ الحسين عليه السّلام قرأ صحيفته التي أعطيها وفسّر له ما يأتي وما يبقى وبقي منها أشياء لم تنقضي فخرج إلى القتال وكانت تلك الأمور التي بقيت أنّ الملائكة سألت اللّه تعالى في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعدّ للقتال حتّى قتل فنزلت وقد انقطعت مدّته فقالت الملائكة يا ربّ أذنت لنا في نصرته وقد قبضته إليك ، فأوحى إليهم إلزموا قبّته حتى ترونه وقد خرج فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته فإذا خرج صلوات اللّه عليه يكونون أنصاره « 3 » .
وفي كتاب العلل عن الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ألستم كلّكم قائمين بالحقّ ؟
قال : بلى ، قلت : فلم سمّي القائم قائما ؟
قال : لمّا قتل جدّي الحسين عليه السّلام ضجّت الملائكة إلى اللّه عزّ وجلّ بالبكاء وقالوا : إلهنا أتغفل عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك ؟
هامش
( 1 ) بغية الطلب : 6 / 2569 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 220 .
( 3 ) الكافي : 1 / 284 .