والشهادة عند أهل البيت عليهم السّلام لها معنى مميزا ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « يموت من مات منا وليس بميت » . « 1 »
ومقام أهل البيت أفضل من الشهادة لأنهم يرفعون إلى الله بعد ثلاثة أيام كما كانوا قبل العالم . « 2 »
وواقع الشهيد عند الله يرزق بما وعده الله وأعطاه إياه .
الشهيد حي فيستبشر بمن بقي ليقول لهم لا تخافوا فما هي إلّا لحظات وتكونوا في جنان الله وخلوده ومع الحور العين ورزق الله .
الشهيد لبّى التكليف ونداء الله ورسوله عندما أصابه القرح والألم والإهانة .
المجاهد إن أحسن إضافة لشهادته فله أجر كبير . وهذا إضافة إلى سيرته الخلقية بين الناس .
المجاهد الشهيد لا يعتني بقول الناس لأنه توكل على الله وحده .
ولكن الشيطان يخوف أولياءه فاحذروه ولا تخافوا إلّا الله .
عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ .
ماذ يرزق الشهيد وما هي كراماته ؟ .
للشهيد كرامات في الآخرة كالشفاعة وغفران كل شيء سوى الدين أو عدم الحساب وأمراء الجنة ، وله كرامات عند الله في عالمهم المخصوص يتنعمون فيه حتى تقوم الساعة .
أما الشهداء فإنهم في عالم مخصوص عند الله يتنعمون [ كما تقدم ] بنعم الله جنّات تجري من تحتها الأنهار فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ويخصّون بفضل الله وإذا كان الله صاحب الفضل فما عسى أن يكون الفضل على الشهداء ! ! ؟
ونعيمهم في هذا العالم ليس كنعيم المؤمنين في البرزخ لأن المؤمنين في البرزخ أرواح مع أبدان برزخية ، فيتنعمون بما يتناسب مع ذلك .
أما الشهداء فهم أحياء عند ربهم غير أموات وكفى بذلك فضلا .
الشهداء أمراء أهل الجنة : بعد الأنبياء والأئمة تأتي درجة الشهداء فهم يتأمرون على الناس ولا سبيل للناس إليهم .
لا حساب على الشهيد ويغفر له كل شيء .
يوم الحساب يوم طويل عويص يسأل المرء عن كل ما عمله في الحياة الدنيا :
هامش
( 1 ) البصائر : 295 .
( 2 ) وقد فصّلنا ذلك في كتابنا : ( آل محمد بين قوسي النزول والصعود ) ط . دار الهادي بيروت .