ليزيدهم أخرى ولو قبلوا * لأتت صلاتهم على العشر
فأتوا أبا وهب ولو قبلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك إذ جريت ولو تركوا * عنانك لم تزل تجري
وسمّاك اللّه في كتابه فاسقا ، وسمّى أمير المؤمنين مؤمنا في قوله :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 1 » .
وفيك يقول حسان بن ثابت وفي أمير المؤمنين : عليه السّلام
أنزل اللّه ذو الجلال علينا * في عليّ وفي الوليد قرانا
ليس من كان مؤمنا عمرك * الله كمن كان فاسقا خوّانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعليّ إلى الجزاء عيانا
فعليّ يجزى هناك جنانا * ووليد يجزى هناك هوانا
وأمّا أنت يا عتبة فلا ألومك في أمير المؤمنين فإنّه قتل أباك يوم بدر واشترك في دم ابن عمّك شيبة ، وهلا أنكرت على من غلب على فراشك ووجدته نائما مع عرسك حتى قال فيك نصر بن حجّاج :
نبّئت عتبة هيّأته عرسه * لصداقة الهذلي من الحيّان
ألقاه معها في الفراش فلم يكن فحلّا * وأمسك خشية النسوان
لا تعتبن يا عتب نفسك حبّها * إنّ النساء حبائل الشيطان
ثمّ نفض الحسن ثوبه وقام ، فقال معاوية :
أمرتكم أمرا فلم تسمعوا له * وقلت لكم لا تبعثنّ إلى الحسن
فجاء وربّ الرّاقصات عشيّة بركبانها * يهوين من سرّة اليمن
أخاف عليكم منه طول لسانه * وبعد مداه حين إجراره الرسن
فلمّا أبيتم كنت فيكم كبعضكم * وكان خطابي فيه غبنا من الغبن
فحسبكم ما قال ممّا علمتم * وحسبي بما ألقاه في القبر والكفن « 2 »
* * *
هامش
( 1 ) سورة السّجدة ، الآية : 18 .
( 2 ) البحار : 44 / 82 .