تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
نزلت هذه الآية
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 1 » دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة فأعطاها فدكا « 2 » . قال ابن طاووس : فهل ترى عذرا في منع فاطمة عليها السّلام من فدك ؟ وهل تراهم إلّا قد شهدوا بتصديقها ثم منعوها وكذّبوها ؟ وهل ترى شكا فيما ترويه الشيعة من ظلمها ودفعها من حقّها ؟ ومن طريف مناقضتهم أيضا في ذلك وإقرارهم بظهور حجّة اللّه وحجّة رسوله وحجّة فاطمة عليهم ، ومبالغتهم في اعترافهم ببطلان أعذارهم في منع فاطمة عليها السّلام من فدك . ما ذكره المسمّى صدر الأئمّة عندهم فخر خوارزم موفق بن أحمد المكّي في كتابه قال ما هذا لفظه : وممّا سمعت في المقادير باسنادي عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي إنّ اللّه تعالى زوّجك فاطمة وجعل صداقها الأرض ، فمن مشى عليها مبغضا لها مشى حراما « 3 » . وقال : فإذا كان الأمر كما قالوه وإنّ الأرض صداقها أفما كان يحسن أن تعطى من جملة صداقها فدكا ؟ وهل رواياتهم لمثل هذا إلّا زيادة في الحجّة عليهم ؟ فإنّ من قد شهدّتم أنّ الأرض صداقها فكيف جاز أن تكذب وتمنع من فدك ، إنّ هذا من عجائب ما نقلوه ومناقض ما قالوه . ومن طريف مناقضتهم أيضا ما رواه أبو بكر بن مردويه في كتابه باسناده قال : نابت أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نائبة فجمعهم عمر فقال لعلي عليه السّلام : تكلّم فأنت خيرهم وأعلمهم . هذا لفظ الحديث « 4 » . ومن طريف مناقضتهم أيضا في ذلك روايتهم في صحاحهم بأنّ عليا أقضاهم وأعلمهم . وقد ذكر الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في الحديث الأوّل من أفراد البخاري في مسند أبي بن كعب طرفا من ذلك « 5 » . ورووا في كتبهم كان عمر يقول : لا عاش عمر لمعضلة ليس لها أبو الحسن - يعني
هامش
( 1 ) الإسراء : 26 . ( 2 ) ذكره العسقلاني في المطالب العالية : 3 / 367 ح 3725 ، ومسند أبي يعلى : 2 / 334 و 534 ح 1075 و 1409 ، والدر المنثور : 1 / 66 مورد الآية عن ابن مردويه ، وكنز العمّال : 2 / 158 ط . مصر ، ومجمع الزوائد : 7 / 49 ط . مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 139 ح 11125 ، وأسباب النزول للسيوطي : 167 . ( 3 ) الخوارزمي في مقتل الحسين : 1 / 66 ، والفردوس : 5 / 319 ح 8310 ، واللآلىء المصنوعة : 1 / 369 ، وبحار الأنوار : 43 / 141 . ( 4 ) كنز العمّال : 5 / 832 ح 14508 قسم الأقضية . ( 5 ) فتح الباري بشرح البخاري : 8 / 211 ح 4481 كتاب التفسير باب 7 .