تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وهل ترك عقيل لنا دارا ، إنّا أهل بيت لا نسترجع شيئا يؤخذ منّا ظلما ، فلذلك لم يسترجع فدكا لما ولي . وذكر أيضا في الباب المذكور جوابا ثالثا بإسناده إلى علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن يعني موسى بن جعفر الكاظم عليهما السّلام قال : سألته عن أمير المؤمنين لم لم يسترجع فدكا لما ولي الناس ؟ فقال : لأنّا أهل بيت لا نأخذ حقوقنا ممّن ظلمنا إلّا هو ( يعني إلّا الله ) ونحن أولياء المؤمنين إنّما نحكم لهم ونأخذ حقوقهم ممّن ظلمهم ولا نأخذ لأنفسنا « 1 » . قال ابن طاووس : ما زلت أسمع علماء أهل البيت عليهم السّلام يتألّمون من أبي بكر وعمر بأخذ فدك من أمّهم وقد وقفت على كتب لهم وروايات كثيرة عن سلفهم حتى أنهم يراعون حفظ حدود فدك كما يراعي المظلوم حفظ حدود ضيعته وملكه إذا غصب منه . ومن ذلك ما رواه علي بن أسباط أنه سأل موسى بن جعفر عليه السّلام عن حدود فدك فقال : حدّها الأول عرش مصر والحد الثاني دومة الجندل والحدّ الثالث تيما والحدّ الرابع جبال أحد من المدينة « 2 » . ومن ذلك ما رواه علي بن أسباط رفعه إلى الرضا عليه السّلام أنّ رجلا من أولاد البرامكة عرض لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام فقال له : ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ قال : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، فألحّ السائل عليه في كشف الجواب . فقال عليه السّلام : كانت لنا أم صالحة ماتت وهي عليهما ساخطة ولم يأتنا بعد موتها خبر أنّها رضيت عنهما « 3 » . وقال ابن طاووس : وعلماء أهل البيت عليهم السّلام لا يحصي عددهم وعدد شيعتهم إلّا اللّه تعالى ، وما رأيت ولا سمعت عنهم أنّهم يختلفون في أنّ أبا بكر وعمر ظلما أمّهم فاطمة عليها السّلام ظلما عظيما . وذكر أبو هلال العسكري في كتاب أخبار الأوائل أنّ أوّل من ردّ فدكا على ورثة فاطمة عليها السّلام عمر بن عبد العزيز ، وكان معاوية أقطعها لمروان بن الحكم وعمرو بن عثمان ويزيد بن معاوية وجعلها بينهم أثلاثا ، ثم قبضت من ورثة فاطمة فردّها عليهم السفاح ، ثم قبضت فردّها عليهم
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 1 / 154 - 155 باب 124 ح 1 - 2 - 3 . ( 2 ) راجع الكافي للكليني : 1 / 456 ، وتذكرة الخواص : 314 ، وفي ربيع الأبرار : 1 / 316 ان حدودها : عدن - سمرقند - إفريقية - سيف البحر . ( 3 ) قريب منه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 46 ، وسنن الترمذي : 4 / 158 ح 1609 .