تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وفي كتاب المهج بإسناده إلى عبد اللّه بن سلمان الفارسي عن أبيه قال : خرجت من منزلي بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلقيني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : يا سلمان جفوتنا بعد رسول اللّه . فقلت : يا أبا الحسن إنّ حزني على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طال فهو الذي منعني من زيارتكم . فقال : ائت منزل فاطمة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنّة . قال سلمان : فهرولت إلى منزل فاطمة ، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباءة إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطّت ساقها انكشفت رأسها ، فلمّا نظرت إليّ اعتجرت قالت : يا سلمان إنّي كنت بالأمس جالسة وأنا أتفكّر في انقطاع الوحي عنّا فإذا قد دخل عليّ ثلاث جوار لم أر مثلهنّ فسألتهنّ عن أحوالهنّ فقلن : نحن جوار من الحور العين أرسلنا ربّ العزّة إليك يا بنت محمّد فقلت للذي أظنّ أنّها أكبرهنّ سنّا ما اسمك ؟ قالت : اسمي مقدودة خلقت للمقداد بن الأسود ، وقلت للثانية : ما اسمك قالت : ذرّة خلقت لأبي ذرّ الغفاري ، فقلت للثالثة : ما اسمك ؟ قالت : سلمى أنا لسلمان الفارسي ، ثمّ أخرجت لي رطبا أبيض من الثلج وأطيب ريحا من المسك ، فقالت : يا سلمان إفطر عليه عشيّتك . ثمّ قالت : يا سلمان هذا نخل غرسه اللّه في دار السلام بكلام علمنيه أبي كنت أقوله غدوة وعشية وإن سرّك أن لا تمسّك الحمى ما عشت فواظب عليه وهو : بسم اللّه النور بسم اللّه نور النور بسم اللّه نور على نور بسم اللّه هو مدبّر الأمور بسم اللّه الذي خلق النور من النور ، الحمد للّه الذي خلق النور من النور وأنزل النور من النور على الطور في كتاب مسطور في رقّ منشور بقدر مقدور على نبيّ محبور ، الحمد للّه الذي هو بالعزّ مذكور وبالفخر مشهور وعلى السرّاء والضرّاء مشكور وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين . قال سلمان : فوالله لقد علّمتهن أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكّة ممّن بهم الحمى ، فكلّ برئ من مرضه بإذن اللّه تعالى « 1 » . وروى أبو القاسم القشيري في كتابه قال بعضهم : انقطعت في البادية عن القافلة فوجدت امرأة فقلت لها : من أنت ؟ قالت : وقل سلام فسوف تعلمون ، فسلّمت عليها فقلت لها : ما تصنعين ؟ قالت : من يهد اللّه فلا مضلّ له ، فقلت : أمن الجنّ أم من الإنس ؟ قالت :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 68 ح 59 .