فقلت : من أين أقبلت ؟
قالت :
يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ .
فقلت : أين تقصدين ؟
قالت :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ،
فقلت : متى انقطعت ؟
قالت :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ .
فقلت : تشتهين طعاما ؟
فقالت :
وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ ،
فأطعمتها ثمّ قلت : هرولي ولا تعجلي ، فقالت :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
فقلت : أردفك ، قالت ؛
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ،
فنزلت فأركبتها .
فقالت :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا ،
فلمّا أدركنا القافلة قلت : هل لك أحد فيها ؟
قالت :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ،
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ ،
يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ
فصحت بهذه الأسماء فإذا أنا بأربعة شباب متوجّهين إليها فقلت :
من هؤلاء منك ؟
قالت :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا ،
فلمّا أتوها قالت :
يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ،
فكافؤني بأشياء .
فقالت :
وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
فزادوا عليّ ، فسألتهم عنها .
فقالوا : هذه أمّنا فضّة جارية الزهراء عليها السّلام ما تكلّمت منذ عشرين سنة إلّا بالقرآن « 1 » .
وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : ليس على وجه الأرض بقلة أنفع من [ الفرقح ] « 2 » وهو بقلة فاطمة صلوات اللّه عليها ، لعن اللّه بني أميّة سمّوها بقلة الحمقى بغضا لنا وعداوة لفاطمة عليها السّلام .
وعنه عليه السّلام : بقلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الهندباء وبقلة أمير المؤمنين عليه السّلام الباذروج وبقلة فاطمة عليها السّلام [ الفرقح ] « 3 » « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 122 .
( 2 ) في المصدر : الفرفح .
( 3 ) في المصدر : الفرفح .
( 4 ) الكافي : 6 / 364 ح 10 .