تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
صلى صلاة الجمعة يوم الأربعاء . وكما ضيع عثمان أموال الزكاة ووزّعها على أقربائه . فلذلك ثار الحسين عليه السّلام وصرّح أنه خرج للدفاع عن دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كل الدين . كانت زينب لتحكي لنا عن تصريحات الحسين عليه السّلام وأقواله ومواعظه في حماية الرسالة المحمّدية ، لتبلغ كلام الحسين وأصحابه وحزن الحسين وبكاءه على أمّته ، كانت زينب لتبلّغ عطش النساء والأولاد وضرب المخدّرات وإحراق بيوتهم وسبيهم من أجل ماذا ؟ ! من أجل أنّ إمامهم خرج لإصلاح الدين المحمّدي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . لولا زينب - وإمامنا زين العابدين عليهما السّلام - لما وصلت لنا رسالة الحسين الحقيقيّة ولا عشنا بتفاصيل معركة كربلاء وآثارها وما حصل من معاجز وكرامات . كانت زينب بمثابة الوسائل الإعلامية في هذه الأزمنة ، فإنّ أيّ ثورة أو حركة لا يكتب لها النجاح إذا لم يكن لديها ما يوصل أفكارها وأهدافها إلى الناس ثمّ إلى الامّة ، لأنّ الإعلام المضلّل للأعداء ينقل الأحداث والوقائع على خلاف الواقع ليستفيد منها لمصالحه أو مظلوميّته . فكانت زينب تنشر ثورة الحسين عليه السّلام وأهدافها كما هي حتّى وصلت إلينا بأحسن صورة فأثمرت ولله الحمد واستفاد منها الشيعة على مرّ العصور ، مستفيدين من كلّ كلمة للحسين وحركة ، لكلّ موقف يتعرّضوا له . وسوف يبقى تبليغ زينب لبركات ثورة الحسين النور الذي يضيء في سماء الأرض المظلمة ليتمّ نور اللّه الذي وعد به المتّقين . فمن زينب نستفيد أن نحافظ على الثورة ونحمي قواعدها وبنيانها ، من زينب نأخذ الدروس لنحمل الأهداف السامية وننشرها في المجتمعات . على كلّ امرأة أن تقتدي بزينب من أجل إعلاء كلمة الحقّ ، أن تعلّم أطفالها كيف يكون الدفاع عن الخلافة والحكم وليس في زمن الحسين بل في كلّ زمن لأنّ كلّ يوم عاشوراء وكلّ أرض كربلاء ، لكلّ عصر حسين ولكلّ عصر يزيد ، ولكلّ عصر زينبيات يبلّغن الإسلام ويدافعن عن الحقّ أينما كان . أختي العزيزة : قولك يا ليتنا كنا مع زينب ، ليس معناه أن يعود الزمان فتكوني معها فتصبري وتواسيها ، معنى قولك : أن تقفي حيث وقفت زينب ، وتدافعي عن الحق كما دافعت زينب ، وأن تضحّي بكل شيء كما ضحّت زينب ، من أجل الدفاع عن الدين وحمايته من الاستعمار اليزيدي وغيره . * * *