تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الإسلام ونشر الدعوة الإسلامية في البلاد ، وقد بشّرهنّ اللّه بفوز منه ورضوان . قال السيّد مهدي :
قد أسروا من خصّها بآية * التطهير ربّ العرش في كتابه إن ألبست في الأسر ثوب ذلّة * تجمّلت للعزّ في أثوابه ما خطبت إلّا رأوا لسانها * أمضى من الصمصام في خطابه وجلببت في أسرها آسرها * عارا رأى الصغار في جلبابه والفصحاء شاهدوا كلامها * مقال خير الرسل في صوابه « 1 »
ويظهر من الفاضل الدربندي وغيره أنّها عليها السّلام كانت تعلم علم المنايا والبلايا ، كجملة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، منهم ميثم التمّار ، ورشيد الهجري وغيرهما ، بل جزم في أسراره أنّها صلوات اللّه عليها أفضل من مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وغيرهما من فضليات النساء ، وذكر ( قدس سره ) عند كلام السجّاد عليه السّلام لها : « يا عمّة أنت بحمد اللّه عالمة غير معلّمة ، وفهمة غير مفهّمة » . إنّ هذا الكلام حجّة على أنّ زينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام كانت محدّثة أي ملهمة ، وأنّ علمها كان من العلوم اللدنية والآثار الباطنية . ومن نظر في كتاب أسرار الشهادة رأى فيه من الأدلّة والتحقيقات في حقّ زينب ( صلوات اللّه عليها ) ما هو أكثر ممّا ذكرناه . وفي ( الطراز المذهّب ) أنّ شؤونات زينب الباطنية ومقاماتها المعنوية كما قيل فيها أنّ فضائلها وفواضلها ، وخصالها ، وجلالها ، وعلمها ، وعملها ، وعصمتها ، وعفّتها ، ونورها ، وضياءها ، وشرفها ، وبهاءها ، تالية أمّها وثانيتها . وقال ابن عنبة في ( أنساب الطالبيين ) : زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السّلام كنيتها أمّ الحسن ، تروي عن أمّها فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد امتازت بمحاسنها الكثيرة وأوصافها الجلّية وخصالها الحميدة وشيمها السعيدة ومفاخرها البارزة وفضائلها الطاهرة . وقال العلّامة الفاضل السيّد نور الدين الجزائري في كتابه الفارسي المسمّى ب ( الخصائص الزينبية ) ما ترجمته عن بعض الكتب : أنّ زينب كان لها مجلس في بيتها أيّام إقامة أبيها عليه السّلام في الكوفة ، وكانت تفسّر القرآن للنساء ، ففي بعض الأيّام كانت تفسّر ( كهيعص ) للنساء إذ دخل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال لها : يا نور عيني سمعتك تفسرّين ( كهيعص ) للنساء ، فقالت : نعم ، فقال عليه السّلام :
هامش
( 1 ) وفيّات الأئمّة : 460 .