هذا رمز لمصيبة تصيبكم عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ شرح لها المصائب فبكت بكاء عاليا صلوات اللّه عليها .
وفي كتاب ( بلاغات النساء ) لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر طيفور قال : حدّثني أحمد بن جعفر سليمان الهاشمي ، قال : كانت زينب بنت علي عليه السّلام تقول : من أراد أن لا يكون الخلق شفعاؤه إلى اللّه فليحمده ، ألم تسمع إلى قولهم سمع اللّه لمن حمده فخف اللّه لقدرته عليك واستح منه لقربه منك « 1 » .
* * *
مناقب زينب عليها السّلام
زينب اسم انتخبه اللّه تعالى لابنة سيّدة نساء العالمين حيث أرسل سبحانه جبرائيل لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن سمّيها زينب « 2 » .
وفي كتاب ( جنّات الخلود ) ما معناه : وكانت زينب الكبرى في البلاغة ، والزهد ، والتدبير ، والشجاعة ، قرينة أبيها وأمّها ، فإنّ انتظام أمور أهل البيت بل الهاشميّين بعد شهادة الحسين عليه السّلام كان برأيها وتدبيرها .
وعن النيسابوري في رسالته العلوية : كانت زينب بنت علي في فصاحتها وبلاغتها وزهدها وعبادتها كأبيها المرتضى عليه السّلام ، وأمّها الزهراء عليها السّلام . ولله درّ النقدي حيث يقول :
عقيلة أهل بيت الوحي بنت * الوصي المرتضى مولى الموالي
شقيقة سبطي المختار من قد * سمت شرفا على هام الهلال
حكت خير الأنام على وفخرا * وحيدر في الفصيح من المقال
وفاطم عفّة وتقى ومجدا * وأخلاقا وفي كرم الخلال
ربيبة عصمة طهرت وطابت * وفاقت في الصفات وفي الفعال
فكانت كالأئمّة في هداها * وإنقاذ الأنام من الضلال
وكان جهادها بالليل أمضى * من البيض الصوارم والنصال
وكانت في المصلّى إذ تناجي * وتدعو اللّه بالدمع المذال
ملائكة السماء على دعاها * تؤمن في خضوع وابتهال
هامش
( 1 ) وفيّات الأئمّة : 438 .
( 2 ) راجع أهل البيت للشرقاوي : 102 .