وقال هم فاطمة وبعلها * والمصطفى والحسنان نسلها
فقلت : يا ربّ وهل تأذن لي * أن أهبط الأرض لذاك المنزل
فأغتدي تحت الكساء سادسا * كما جعلت خادما وحارسا
قال اهبطن فجاءهم مسلّما * مستأذنا يتلو عليهم - إنّما
يقول إنّ اللّه خصّكم بها * معجزة لمن غدا منتبها
أقرأكم ربّ العلى سلامه * وخصّكم بغاية الكرامة
وهو يقول معلنا ومفهّما * أملاكه الغرّ بما تقدّما
قال - عليّ - قلت يا حبيي * ما لاجتماعنا من النصيب
فقال واللّه الذي اصطفاني * وخصّني بالوحي واجتباني
ما إن جرى ذكر لهذا الخبر * في محفل الأشياع خير معشر
إلّا وأنزل الإله الرحمة * وفيه قد حفّت جنود جمّه
من الملائك الذين صدقوا * تحرسهم في الأرض ما تفرّقوا
كلّا وليس فيهم مهموم * إلّا وعنه كشفت غموم
كلّا ولا طالب حاجة يرى * قضاءها عليه قد تعسّرا
إلّا قضى اللّه الكريم حاجته * وأنزل السرور فصلا ساحته
قال عليّ نحن والأحباب * شيعتنا الذين قدما طابوا
فزنا بما نلنا ورب الكعبة * فليشكرنّ كلّ فرد ربّه
يا عجبا يستأذن الأمين * عليهم ويهجم الخئون « 1 »
قال سليم قلت يا سلمان * هل هجم القوم ولا استئذان
فقال إي وعزّة الجبّار * وما على الزهراء من خمار
لكنّها لاذت وراء الباب * رعاية للستر والحجاب
فمذ رأوها عصروها عصرة * كادت بنفسي أن تموت حسرة
هامش
( 1 ) يشير إلى هجوم عمر بن الخطاب على باب فاطمة وعليّ الذي كان الرسول يتلو عليه آية التطهير هذه ، وذلك مذكور في كتب السنة والشيعة كما يأتي مفصّلا في قسم النصّ على أمير المؤمنين - عند ذكر ما كان في أيام الخليفة الثاني - الكتاب الخامس .