- منها ما تقدم في رجوع عمر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في الفقه والفرائض وأحكام القرآن كما تقدّم وهو ينبئ عن جهله بها « 1 » .
- ومنها رجوعه إلى عبد الرحمن بن عوف في مسألة شرعية « 2 » .
- ومنها رجوعه إلى ابن عباس وتعلمه منه « 3 » .
- ومنها ما تقدم من رجوعه إلى أبي بن كعب .
- ومنها أمر معاذ باخذ العلم عن أربعة دون عمر « 4 » .
ونكتفي بما ذكرنا من هذه الهفوات حيث أنّنا لسنا في صدد تعداد كل هفوات الرجل وإلّا لاحتجنا إلى بعير محملة ، إنما نحن في صدد ذكر أثر تقديم غير الأفضل .
ومن أراد مزيد بيان فليرجع إلى ما ذكره الأميني في غديره حيث فصّل للرجل نحو مائة هفوة من هفواته « 5 » .
هذا وفي رواية مفصلة عن أمير المؤمنين ذكرها الصحابي سليم فيها معرفة حقيقة هذا الرجل ومدى علمه واحاطته بالأمور فلتراجع « 6 » .
* فذلكة : أخي القارئ لا عجب مما ذكرناه فقد أوضح لنا بنفسه السبب في ذلك عندما سئل عن إذن الدخول فلم يعرف قال : « ألهاني الصفق بالأسواق » « 7 » .
أو الاعتراض على رسول اللّه وأذيته كما تقدم أو رفعه صوته فوق صوت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى نزل قوله تعالى :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ »
« 8 » .
وأخبرنا الحفّاظ أنه كان سهل الحديث ومتهاونا فيه « 9 » .
ولذلك كان يمنع الحديث « 10 » ، ويحرق الكتب « 11 » ، ويحرف القرآن « 12 » .
هامش
( 1 ) راجع إضافة إلى ما تقدم تذكرة الخواص : 135 الباب السادس - ذكر مسائل - .
( 2 ) المستدرك : 3 / 310 كتاب معرفة الصحابة ذكر مناقب عبد الرحمن بن عوف .
( 3 ) المستدرك : 3 / 541 كتاب المعرفة ذكر مناقب عبد الله بن عباس .
( 4 ) المستدرك : 1 / 98 من كتاب العلم .
( 5 ) الغدير : 6 / 83 إلى 325 .
( 6 ) كتاب سليم : 138 .
( 7 ) مسند البزار : 8 / 42 ح 3024 وبالهامش أخرجه الشيخين ، ومسند أحمد : 4 / 399 ط . م و 5 / 545 ح 19084 .
( 8 ) تاريخ المدينة : 2 / 523 .
( 9 ) مسند البزار : 2 / 124 ح 480 .
( 10 ) المستدرك : 1 / 110 ، وتاريخ ابن كثير : 8 / 107 .
( 11 ) سنن الدارمي : 1 / 54 - 125 ، وسيرة عمر لابن الجوزي : 109 ، والطبقات : 3 / 306 .
( 12 ) تاريخ المدينة لابن شبة : 2 / 709 - 707 - 712 .