وعن الشعبي : قال عمر : « وددت أن أخرج منها كفافا كما دخلت لا علي ولا لي » « 1 » .
ويكفي ندمهم عن صحيفة العار التي تعاقدوا عليها في حياة النبي « 2 » .
ولا عجب عند اعتراف معاذ عند موته بما حصل بعد يوم الغدير وتآمره مع عمر وأبي بكر وأبو عبيدة .
واعلم أن محمد بن أبي بكر نقل عن أبيه أنه قال نفس هذه المقولة عند وفاته .
وكذا عمر بن الخطاب فتكون قد صدرت في كل من تعاقد على صحيفة العار .
وكلهم رددوا هذه المقولة .
قال معاذ عند موته : « ويل لي ويل لي من موالاتي عتيقا وعمر على خليفة رسول اللّه ووصيه علي بن أبي طالب » « 3 » .
وقال محمد بن أبي بكر عندما سمع هذا الحديث أن أبي قال نفس هذه المقالة ، فقالت عائشة : أنّه يهجر .
فلما سمع عبد اللّه بن عمر هذه المقالة قال : إن أبي قال مثلها ما زاد ولا نقص .
ومن أراد تمام الحديث فيرجع لما كتبه الديلمي « 4 » .
* * *
ما كان من عثمان بن عفان
* قال الطبري : إنّ عثمان أحدث أحداثا مشهورة نقمها الناس عليه من تأمير بني أمية ولا سيما الفساق منهم وأرباب السفه وقلة الدين « 5 » .
* وذكر المسعودي في معرض التحدث عن المنافق وليد أثناء توليته ( من قبل عثمان إمرة الكوفة ) :
أن الوليد بن عقبة كان يشرب مع ندمائه ومغنّيه من أول الليل إلى الصباح ، فلما آذنه المؤذنون
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 13 / 218 كتاب الأحكام ح 7217 ، وكتاب العاقبة للحافظ عبد الحق الإشبيلي : 64 الأحاديث الواردة في كراهة تمني الموت ح 88 .
( 2 ) راجع الاحتجاج : 1 / 84 ، و 86 ذكر طرف مما جرى بعد ، وفاة الرسول و 150 و 151 احتجاج علي على المهاجرين والأنصار .
( 3 ) إرشاد القلوب : 391 .
( 4 ) إرشاد القلوب : 391 إلى 394 ، وراجع كتاب سليم : 223 - 225 .
( 5 ) شرح النهج : 2 / 129 الخطبة 30 .