هذه نماذج من بعض هفوات الخليفة الثاني وما أكثرها ، وهناك فضيحة كبرى له عند الموت من أراد الوقوف عليها فليرجع لما ذكره الديلمي « 1 » .
* نقطة على السطر :
بعد ما تقدم من نماذج تقديم المفضول وهفوات الخليفة الأول والثاني وما يأتي للثالث .
كيف يطمئن الإنسان بما يرويه العامة من أحاديث ترفع من شأنهم إلى ما فوق البشر نحو :
« لو كان نبي بعدي لكان عمر » « 2 » .
« إنّ اللّه جعل الحق على لسان عمر » « 3 » .
« كنا نتحدث أنّ ملكا ينطق على لسان عمر » « 4 » .
« ما كنا نبعد أنّ السكينة تنطق على لسان عمر » « 5 » .
« لو وضع علم عمر في كفّة وعلم أهل الأرض في كفّة لرجح علم عمر » « 6 » .
« إنّ اللّه عند لسان عمر ويده » « 7 » .
فأين كانت نبوّة عمر عند تركه للصلاة مدة وانهزامه يوم أحد وتجسسه على المسلمين ؟ ! .
وأين كان الحق المجعول على لسان عمر عندما عيّن أحد امراء الشام لحسن كلامه فيه ثم عزله للمنام ؟ ! .
وما بال الملك لا ينطق على لسانه عند تعطيل حد المغيرة بن شعبة ؟ !
وأين ذهبت السكينة عند إحراقه بيت الزهراء والإغارة عليه وعند شربه الخمر دون المسلمين ؟ ! .
وأين وضع علم عمر عند إرجاعه الناس إلى معاذ وزيد وأبيّ ، وعند جهله بشكوك الصلاة والتيمم وعند إرجاع معاذ إلى غيره ؟ ! .
وأين ذلك كله عندما وصف الرسول الأعظم بالهجر ؟ ! .
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : 264 - 268 .
( 2 ) المستدرك : 3 / 85 كتاب معرفة الصحابة ، والتبيين في أنساب القرشيين : 360 أبو بكر .
( 3 ) أنساب الأشراف : 2 / 440 أمر الغارات بين علي ومعاوية غارة الضحاك ، وكشف الخفاء : 2 / 364 وقال موضوع .
( 4 ) أنساب الأشراف : 2 / 440 .
( 5 ) المحاسن والمساوىء للبيهقي : 38 و 39 محاسن عمر .
( 6 ) المستدرك : 3 / 86 كتاب معرفة الصحابة .
( 7 ) المحاسن والمساويء للبيهقي : 38 و 39 محاسن عمر .