تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقال عن مذهبه : أمّا الذي استقر عليه رأي المعتزلة أن عليا عليه السّلام أفضل الجماعة وانهم تركوا الأفضل لمصلحة رأوها - إلى أن قال - إنّ الأمر كان له وكان هو المستحق والمتعين « 1 » . وقال أبو بكر بن عياش : لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي عليه السّلام لبدأت بحاجة علي قبلهما لقرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولئن أخرّ من السماء إلى الأرض أحب إليّ من أن أقدمهما عليه « 2 » . وحكى الخطابي عن بعض مشايخه أنه كان يقول : أبو بكر خير وعلي أفضل « 3 » . ونقل الكنجي الحافظ عن شعبة بن الحجاج بعد إيراد حديث المنزلة : فوجب أن يكون علي أفضل من كل أمة محمد صيانة لهذا النص الصحيح الصريح « 4 » . * وعن محمد بن عائشة عندما سئل عن أفضل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح . فقال له [ السائل ] : فأين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ؟ قال : يا هذا تستفتي عن أصحابه أم عن نفسه ؟ قال : بل عن أصحابه « 5 » .

* ولحق ما قال الصحاب بن عباد ( 326 - 385 ه ) :

أنّ أمير المؤمنين عليا عليه السّلام أفضل الصحابة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - واستدل عليه - باب الأفضلية تستحق بالسابقة والعلم والجهاد والزهد فوق جميعهم ، فلا شك أنه متقدمهم وغير متأخر عنهم ، وقد سبقهم بمنازلة الأقران ، وقتل صناديد الكفار وأعلام الضلالة وهو الذي آخى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبينه حين آخى بين أبي بكر وعمر ، ورضيه كفوءا لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها . ودعا اللّه أن يوالي من والاه ويعادي من عاداه ، وأخبرنا أنّه منه بمنزلة هارون من موسى لفضل فيه ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي هذا الطائر » ولا يكون أحبهم إلى اللّه إلّا أفضلهم . وقال : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » . وقال : « أنا ما سألت اللّه شيئا إلّا سألت لعلي مثله حتى سألت له النبوة فقيل : لا ينبغي لأحد
هامش
( 1 ) شرح النهج : 10 / 226 - 227 كلام 193 - سياسة علي . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 273 المقصد الخامس من الباب الحادي عشر ، و 355 باب إكرام الصحابة لأهل البيت ، والشفاء : 2 / 52 فصل في توقير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، . نعم عبارة الشفا : أحب إلي من أقدمه عليها . ( 3 ) صواعق المحرقة : 87 الباب الثالث الفصل الأول . ( 4 ) كفاية الطالب : 283 الباب السبعون . ( 5 ) المحاسن والمساوىء : 42 محاسن علي .