وقال عن مذهبه : أمّا الذي استقر عليه رأي المعتزلة أن عليا عليه السّلام أفضل الجماعة وانهم تركوا الأفضل لمصلحة رأوها - إلى أن قال - إنّ الأمر كان له وكان هو المستحق والمتعين « 1 » .
وقال أبو بكر بن عياش : لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي عليه السّلام لبدأت بحاجة علي قبلهما لقرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولئن أخرّ من السماء إلى الأرض أحب إليّ من أن أقدمهما عليه « 2 » .
وحكى الخطابي عن بعض مشايخه أنه كان يقول : أبو بكر خير وعلي أفضل « 3 » .
ونقل الكنجي الحافظ عن شعبة بن الحجاج بعد إيراد حديث المنزلة : فوجب أن يكون علي أفضل من كل أمة محمد صيانة لهذا النص الصحيح الصريح « 4 » .
* وعن محمد بن عائشة عندما سئل عن أفضل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قال : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح .
فقال له [ السائل ] : فأين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ؟
قال : يا هذا تستفتي عن أصحابه أم عن نفسه ؟
قال : بل عن أصحابه « 5 » .
* ولحق ما قال الصحاب بن عباد ( 326 - 385 ه ) :
أنّ أمير المؤمنين عليا عليه السّلام أفضل الصحابة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - واستدل عليه - باب الأفضلية تستحق بالسابقة والعلم والجهاد والزهد فوق جميعهم ، فلا شك أنه متقدمهم وغير متأخر عنهم ، وقد سبقهم بمنازلة الأقران ، وقتل صناديد الكفار وأعلام الضلالة وهو الذي آخى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبينه حين آخى بين أبي بكر وعمر ، ورضيه كفوءا لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها .
ودعا اللّه أن يوالي من والاه ويعادي من عاداه ، وأخبرنا أنّه منه بمنزلة هارون من موسى لفضل فيه ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي هذا الطائر » ولا يكون أحبهم إلى اللّه إلّا أفضلهم .
وقال : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » .
وقال : « أنا ما سألت اللّه شيئا إلّا سألت لعلي مثله حتى سألت له النبوة فقيل : لا ينبغي لأحد
هامش
( 1 ) شرح النهج : 10 / 226 - 227 كلام 193 - سياسة علي .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 273 المقصد الخامس من الباب الحادي عشر ، و 355 باب إكرام الصحابة لأهل البيت ، والشفاء : 2 / 52 فصل في توقير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، . نعم عبارة الشفا : أحب إلي من أقدمه عليها .
( 3 ) صواعق المحرقة : 87 الباب الثالث الفصل الأول .
( 4 ) كفاية الطالب : 283 الباب السبعون .
( 5 ) المحاسن والمساوىء : 42 محاسن علي .