يصلح مثله للقضاء فيكون هو الذي يتولى الإجتهاد والنظر ويبدي رأيه للآخرين فيتابعوه . وبسط الكلام في ذلك « 1 » .
* وقال ابن الجوزي : قال الفقهاء : ولا تجوز ولاية المفضول على الفاضل إلّا أن يكون هناك مانع من خوف فتنة أو يكون الأفضل غير عالم بالسياسة .
وقال : ويدل على تقديم الأفضل أن في الصحيحين في حديث عمر : أن أبا بكر يوم السقيفة أخذ بيد عمر وبيد أبي عبيدة بن الجراح .
وقال : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيّهما شئتم .
قال عمر : كان واللّه ان أقدم فتضرب عنقي لا يقربني من ذلك إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر .
هذا حديث متفق على صحته .
ولما ولّى أبو بكر عمر دخل عليه جماعة فقالوا : ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر وقد ترى غلظته ؟ !
فقال أبو بكر : أجلسوني أبالله تخوفونني ؟ أقول اللهم إنّي استخلفت عليهم خير أهلك .
وإذا ثبت أنّ الصحابة كانوا يطلبون الأفضل ويرونه الأحق أفيشك أحد أن الحسين أحق بالخلافة من يزيد . . . » انتهى « 2 » .
* وقال الأربلي : هذا وقد ثبت في العقول أن الأعلم الأفضل أولى بالإمامة من المفضول ، وأن التقدم في العلم والشجاعة موجب للتقدم في الرئاسة « 3 » .
* وقال العلامة الحلي : الإمام يجب أن يكون أفضل أهل زمانه دينا وورعا وعلما وسياسة .
وقال : الإمام أفضل من كل رعيته لأنّ تقديم المفضول قبيح ، والمساوي ترجيح من غير مرجح .
وقال : الإمام أفضل من الكل في كل الأوقات ومن كل الجهات « 4 » .
وقالت فرقة البترية أصحاب الحسن بن صالح بن حي [ وكثير النواء وسالم والحكم وأسامة وأبي المقداد ] قالت : أنّ عليا كان أولى الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالناس لفضله وسابقته وعلمه وهو
هامش
( 1 ) شعب الإيمان للبيهقي : 6 / 8 باب طاعة أولي الأمر - فصل في أوصاف الأئمة .
( 2 ) من كتابه الرد على المتعصب العنيد : 69 - 70 .
( 3 ) كشف الغمة : 1 / 303 ذكر جمل من دلائل إمامة الأئمة . .
( 4 ) الألفين 41 و 283 و 131 ط . بيروت - الأعلمي سنة 1402 هجري .