تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يصلح مثله للقضاء فيكون هو الذي يتولى الإجتهاد والنظر ويبدي رأيه للآخرين فيتابعوه . وبسط الكلام في ذلك « 1 » . * وقال ابن الجوزي : قال الفقهاء : ولا تجوز ولاية المفضول على الفاضل إلّا أن يكون هناك مانع من خوف فتنة أو يكون الأفضل غير عالم بالسياسة . وقال : ويدل على تقديم الأفضل أن في الصحيحين في حديث عمر : أن أبا بكر يوم السقيفة أخذ بيد عمر وبيد أبي عبيدة بن الجراح . وقال : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيّهما شئتم . قال عمر : كان واللّه ان أقدم فتضرب عنقي لا يقربني من ذلك إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر . هذا حديث متفق على صحته . ولما ولّى أبو بكر عمر دخل عليه جماعة فقالوا : ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر وقد ترى غلظته ؟ ! فقال أبو بكر : أجلسوني أبالله تخوفونني ؟ أقول اللهم إنّي استخلفت عليهم خير أهلك . وإذا ثبت أنّ الصحابة كانوا يطلبون الأفضل ويرونه الأحق أفيشك أحد أن الحسين أحق بالخلافة من يزيد . . . » انتهى « 2 » . * وقال الأربلي : هذا وقد ثبت في العقول أن الأعلم الأفضل أولى بالإمامة من المفضول ، وأن التقدم في العلم والشجاعة موجب للتقدم في الرئاسة « 3 » . * وقال العلامة الحلي : الإمام يجب أن يكون أفضل أهل زمانه دينا وورعا وعلما وسياسة . وقال : الإمام أفضل من كل رعيته لأنّ تقديم المفضول قبيح ، والمساوي ترجيح من غير مرجح . وقال : الإمام أفضل من الكل في كل الأوقات ومن كل الجهات « 4 » . وقالت فرقة البترية أصحاب الحسن بن صالح بن حي [ وكثير النواء وسالم والحكم وأسامة وأبي المقداد ] قالت : أنّ عليا كان أولى الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالناس لفضله وسابقته وعلمه وهو
هامش
( 1 ) شعب الإيمان للبيهقي : 6 / 8 باب طاعة أولي الأمر - فصل في أوصاف الأئمة . ( 2 ) من كتابه الرد على المتعصب العنيد : 69 - 70 . ( 3 ) كشف الغمة : 1 / 303 ذكر جمل من دلائل إمامة الأئمة . . ( 4 ) الألفين 41 و 283 و 131 ط . بيروت - الأعلمي سنة 1402 هجري .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 170 | السيد علي عاشور