تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الصلاة ، فقدّموا علي بن أبي طالب لأنه كان أقرأهم » « 1 » . وقال عمر : « أعلمنا بالقضاء وأقرؤنا للقرآن علي » « 2 » . فمع تسالمهم على أنّ أبي أقرأ رووا ذلك ، ليعرف أنّ ما ورد للخلافة يراد منه الأعلم بتأويله وبأحكامه التي يحتاجها الخليفة ، وما ورد لغير ذلك يكون لصوته الحسن أو ما شابه ذلك ، كما ورد بحق أبي . وهذه الروايات تنطبق على أمير المؤمنين عليه السّلام لتكون إضافة إلى وجوب تقدم الأفضل نصا في تقدم علي عليه السّلام على الخلفاء . وأما كونه عليه السّلام أعلمهم بالسنّة فتقدم ذلك .

وتبقى الهجرة :

ويمكن القول بكونه عليه السّلام السابق إلى الهجرة ، وذلك إما بملاحظ ما روي عنه عليه السّلام : « إني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة » « 3 » . وإما بتفسير الهجرة - والذي هو المتعين - بهجرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأولى إلى أحياء العرب عن مكة ، وكان علي بصحبته في أكثر الأحيان منفردا ، وفي بعضها مع زيد وأبي بكر « 4 » . وإما يقال أن أبا بكر لم يسبق عليا في هجرته إلى المدينة ، لأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبا بكر مدة المكوث في الغار ثلاثة أيام ، وهي التي تأخّرها علي في مكة ولحق بهم في قباء ، ونزل على ابن هدم الذين نزل عنده الرسول ، بينما نزل أبو بكر على خبيب بن إساف . كما أخرجه ابن هشام والمقريزي « 5 » . خاصة مع ملاحظة أنّ عليا هو الذي كان يأتيهما بالطعام ، فهو هاجر معهم وتأخّر عنهم لمصلحة عامة ، أهم من المكوث في الغار ، ثم دخل المدينة معهم « 6 » . إن قيل : عندما تطلق الهجرة يراد بها الهجرة إلى المدينة والتي سبق إليها أبا بكر .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : 1 / 33 ح 16 . ( 2 ) شواهد التنزيل : 1 / 35 ح 21 . ( 3 ) شرح النهج : 4 / 54 الخطبة 56 ، ووفاء الوفا : 1 / 222 الباب الرابع فصل 7 . ( 4 ) شرح النهج : 4 / 125 الخطبة 56 . ( 5 ) سيرة ابن هشام : 2 / 138 ط . مصر - الحلبي 1355 ه . وبيروت - هجرة الرسول ، ووفاء الوفاء : 1 / 249 الفصل العاشر من الباب الثالث - دخول النبي المدينة ، والرياض المستطابة : 168 ، وأمتاع الاسماع : 1 / 48 . ( 6 ) مناقب الكوفي : 1 / 364 ح 292 ، والاحتجاج : 1 / 141 إحتجاج علي يوم الشورى .