تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وعن أنس : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إمام القوم وافدهم إلى اللّه فقدّموا أفضلكم » « 1 » . فالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين والحسن يبينان صفات الخليفة التي لا بدّ أن تتوفر فيه وأنه الأفضل ، وهكذا فهم المقداد وأبو ذر وعمر وأنس وأبو بكر وغيرهم من الصحابة .

* الطائفة الثانية : ما ورد في تقديم إمام الصلاة وهي حجّتهم في تقديم أبي بكر

فعن ابن مسعود : قال عمر : « يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أنّ رسول اللّه قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ؟ » « 2 » . وفي لفظ : « لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره » أورده ابن الجوزي في الموضوعات « 3 » . وسوف يأتي أن روايات إمام الجماعة توجب تقدم الأعلم بالسنة أو بالقرآن ، وهو عين ما ندعيه من إمامة الفاضل العالم . ويكون قياس إمامة الصلاة على إمامة المسلمين إمام باعتبار الإلزام ، فهي حجتهم على كل حال ، وإما للروايات الصريحة ، نحو : ما ورد في مسند عمر : « من أمّ الناس في الصلاة أحق بالخلافة » « 4 » . وعن واثلة : « اصطفوا ، وليتقدمكم في الصلاة أفضلكم فإنّ اللّه يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس » « 5 » . وعن ابن عمر ومرثد : « إن أردتم أن تزكّوا صلاتكم فقدّموا خياركم » ، أخرجه الدارقطني والبيهقي « 6 » . ولمرثد لفظ : « إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمّكم خياركم [ علماؤكم ] فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم » « 7 » .
هامش
( 1 ) المطالب العالية : 1 / 120 ح 436 باب شروط الأئمة عن الحارث . ( 2 ) المستدرك : 3 / 67 كتاب المعرفة ، وكنز العمال : 5 / 643 ، و 655 ح 14131 ، و 14148 كتاب الخلافة خلافة أبي بكر ، ومسند أحمد : 1 / 21 ، و 391 ط . م ، و 655 ، و 36 ط . ب . ( 3 ) فتح الملك العلي : 62 . ( 4 ) كنز العمال : 5 / 643 مسند عمر . ( 5 ) مجمع الزوائد : 2 / 206 كتاب الصلاة - باب ( 111 ) - ح 2324 ، والجامع الصغير : 1 / 71 ، والمعجم الكبير : 22 / 56 ترجمة واثلة ما روى مكحول عنه . ( 6 ) إحياء علوم الدين : 1 / 174 الباب الرابع في الاماة ، والقدوة من كتاب الصلاة . ( 7 ) مجمع الزوائد : 2 / 207 كتاب الصلاة - باب ( 111 ) - الإمامة ح 2325 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 152 | السيد علي عاشور