فالأعلم بالحروب يقدم والأعلم أفضل من دونه علما .
وعن جعفر بن محمد عليه السّلام في تعليل بيعة زيد قال : « بايعوه ، فهو واللّه أفضلنا وسيدنا » « 1 » .
وقال الحسن : « قتل عثمان مظلوما فعمدوا إلى أفضلهم فبايعوه » « 2 » .
ونبّه أمير المؤمنين عليه السّلام على ذلك في سقيفة بني ساعدة بقوله : « لنحن أحق الناس لأنّا أهل البيت ونحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب اللّه الفقيه في دين اللّه العالم بسنن رسول اللّه المضطلع بأمر الرعية المدافع عنهم الأمور السيئة القاسم بينهم بالسوية ؛ واللّه إنه لفينا فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل اللّه فتزدادوا من الحق بعدا » « 3 » .
وقال عليه السّلام : « إنّ أولى الناس بهذا الأمر أقربهم من رسول اللّه وأعلمهم بكتاب اللّه عز وجلّ وأولهم إسلاما وأكثرهم جهادا » « 4 » .
وقال جابر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « علي بن أبي طالب أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأصحهم دينا وأفضلهم يقينا وأكملهم حلما وأسمحهم كفا وأشجعهم قلبا وهو الإمام والخليفة بعدي » « 5 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما ولّت أمة قط أمرها رجلا وفيهم أعلم منه إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا » « 6 » .
وقال المقداد : « واعجبا لقريش ودفعهم هذا الأمر عن أهل بيت نبيهم ومنهم أول المؤمنين وابن عم رسول اللّه اعلم الناس وأفقههم في دين اللّه وأعظمهم غناء في الإسلام وأبصرهم بالطريق وأهداهم للصراط المستقيم » « 7 » .
أخرج الحاكمي عن معاذ عن رسول اللّه وغيره عن أبي ذر أنه سمع عليا يقول يوم الشورى :
« فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنت أقومهم بأمر اللّه وأوفاهم بعهد اللّه وأعلمهم بالقضية وأقسمهم بالسوية وأرأفهم بالرعية غيري ؟
قالوا : لا » « 8 » .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 3 / 381 حوادث سنة 122 - مقتل زيد . .
( 2 ) أنساب الأشراف : 2 / 215 ح 270 بيعة علي .
( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 / 29 اباية علي بيعة أبي بكر ، وتقدم جلمة من تصريحاته .
( 4 ) الفتوح لابن اعثم : 1 / 217 رسالة علي إلى معاوية - ذكر خروج علي إلى صفين . .
( 5 ) مائة منقبة : 76 المنقبة الخامسة ، والعشرون .
( 6 ) كنز الفوائد : 319 كتاب التعجب الفصل السادس ، وذكره 215 عن أبي ذر ، والإحتجاج : 1 / 115 احتجاجه على المهاجرين .
( 7 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 163 أيام عثمان .
( 8 ) إرشاد القلوب : 2 / 263 ، وقريب منه في الحلية : 1 / 66 ط . مصر ، وذخائر العقبى : 83 ، والمناقب للخوارزمي 110 فصل 5 ح 118 ، ومجمع الزوائد : 9 / 165 ط . مصر 1352 ، وجواهر المطالب : 1 / 204 باب 32 .