تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

* البيان الأول : في رد قول المخالفين وأدلتهم

إعلم أن أدلة القوم تتلخص في أمور : 1 - أنّ المفضول الأقل علما وعملا قد يكون أعرف بمصالح الإمامة ومفاسدها وأقدر على القيام بمواجبها . 2 - الصلاة التي صلّاها أبي بكر بالناس . 3 - عمل الخلفاء الراشدين بل وخلافتهم .

* الأمر الأول : فإنّ الإمام المفضول بما ذا يكون أعرف بالمصالح ؟ . ولما ذا يقدر على ضبط الأوضاع ؟

فإن الأفضل أفضل في كل شيء ، فهو الأعلم بالأحكام الشرعية ، والأقدر على درك القضايا العرفية ، والأعلم في القضاء والتفسير والأعدل والأورع والأسيس و . . . ، فكيف يكون المفضول الجاهل - بالنسبة للأعلم - بالأحكام والذي يحار في كل قضية لا يبصر الواقع إلّا بعد أن يقع في الخطأ أو بعد أن يستشير الأعلم والأفضل . كيف يكون هذا أعرف بمصالح الإسلام ؟ وهل معرفة مصلحة الإسلام والمسلمين تنفك عن معرفة حكم الإسلام والمستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ! ويكفينا التمسك بالروايات المتواترة في هذا المجال « 1 » . وهل ضبط الأوضاع السياسية يكون بغير الإمام الأعدل والأرأف بالرعية والأبصر بالقضية والأقسم بالسوية بين المسلمين ! « 2 » . ولعمري متى كان تقديم المفضول أدفع للشر ؟ ! وهل يأتي الشر إلّا من الجهل والتخبط في إصدار الأوامر اللّاشرعية ، والبعيدة عن حكم القرآن الناتجة عن عدم العلم بالقرآن وتأويله تأويلا صحيحا . وسوف يأتي نموذج من ذلك من عمل الصحابة وأثره على المجتمع .
هامش
( 1 ) هي الروايات التي تأمر بالتمسك بالقرآن والسنة فإن الإمام بالأولى لا بدّ أن يتمسك بذلك راجع كنز العمال : 1 / 174 ح 870 ، وما بعده الباب الثاني في الاعتصام بالكتاب والسنة من الكتاب الأول الهمزة . . ( 2 ) كما يأتي في الروايات .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 137 | السيد علي عاشور