وقال أمير المؤمنين : « خيرنا اتبعنا لهذا الدين » « 1 » .
وأخرج الطبراني عن جبير عن أبي جمعة الأنصاري لأصحابه قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة فقلنا : يا رسول اللّه هل من قوم أعظم منا أجرا آمنا بك واتبعناك ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما يمنعكم من ذلك ورسول اللّه بين أظهركم يأتيكم الوحي من السماء ، بلى قوم يأتيهم كتاب اللّه بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجرا أولئك أعظم منكم أجرا » « 2 » .
هذا إضافة إلى الروايات المتكثرة في فضل الإمام المهدي قائم آل محمد على كثير من الصحابة كما تقدم ويأتي « 3 » .
سادسا : أننا إذا أردنا أن نطبق هذه القواعد على أمير المؤمنين عليه السّلام فإننا نجدها موافقة له دون غيره من الصحابة ، ومن تأملها مع الصفات المتقدمة له يدرك ذلك « 4 » .
- القاعدة الأولى : فبعلي عليه السّلام توسّل الأنبياء قبل خلقه وقبل اتصافه بصفة معينة « 5 » .
2 - وعلي عليه السّلام المتّصف بالعصمة الحقيقية وهي صفة ذاتية أزلية « 6 » .
3 - وعلي عليه السّلام سيد المؤمنين كما تقدم .
4 - وعلي عليه السّلام بضربة الخندق حصّل ثواب الثقلين كما تقدم .
5 - وعلي عليه السّلام بالصفات التي اتّصف بها لم تكن لأحد « 7 » ، ويكفي أنه أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما يأتي في حديث الموأخاة .
6 - وعلي عليه السّلام صدر من محمد ومبثته ؛ هو ربّاه وعلّمه ورتّبه وهذّبه « 8 » .
7 - وعلي عليه السّلام يدل على محمد لأنه نفسه ، فمدلول علي محمد « 9 » .
8 - وعلي عليه السّلام حروفه تدل على اللّه ، فالله هو العلي .
هامش
( 1 ) ترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 87 ح 1118 ، وشرح النهج : 20 / 28 قصار الجمل .
( 2 ) المعجم الكبير : 4 / 23 ح 3540 ترجمة حبيب بن سباع أبو جمعة ، ويقال جنيد بن سبع .
( 3 ) وتقدم بعضها .
( 4 ) وأما عدم اتصاف غيره بكل الأوصاف فلا أقل للقاعدة الخامسة عشر .
( 5 ) كما تقدم .
( 6 ) كما تقدم .
( 7 ) كما تقدم كونه أعلم وأزهد ونحوهما .
( 8 ) كما تقدم في قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنا من علي وعلي مني ، كما وتقدم أنه علمه ألف باب من العلم ينفتح منه ألف .
( 9 ) كما تقدم في التساوي بينهما .