ووصفه ضرار أمام معاوية قائلا : « كان خير من آمن واتقى . . . وأفصح من تنفس وقرا » « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعبد الرحمن بن عوف : « يا عبد الرحمن إنّ اللّه أنزل عليّ كتابا مبينا وأمرني أنّ أبين للناس ما نزّل إليهم ، ما خلا علي بن أبي طالب فإنه يستغني عن البيان ، إنّ اللّه تعالى جعل فصاحته كفصاحتي » « 2 » .
وقال ابن عباس في محضر معاوية : « رضي اللّه عن أبي الحسن كان واللّه علم الهدى وكهف التقى خير من آمن واتقى وأفضل من تقمص وارتدى وأفصح من تنفس وقرا » « 3 » .
واحتج عليه السّلام على القوم لمّا أكره على البيعة : « وأنا أذربكم لسانا وأثبتكم جنانا » « 4 » .
وقال ابن أبي الحديد : وأمّا الفصاحة فهو عليه السّلام إمام الفصحاء وسيد البلغاء ، وفي كلامه قيل :
دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين .
* * *
* الأصل الحادي عشر : علي عليه السّلام أكرم وأسخى الصحابة
من ذلك ما روي عن أبي إسحاق السبعي قال : سألت أكثر من أربعين رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كان أكرم الناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالوا : « الزبير وعلي بن أبي طالب عليه السّلام » . أخرجه الفضائلي « 5 » .
وذكره القندوزي عنه ولكن فيه : « علي ثم الزبير » « 6 » .
وعن سلمان قال رسول اللّه لفاطمة عليها السّلام : « أما تعلمين يا بنية أنّ من كرامة اللّه إياك أن زوجك خير أمتي . . . وأكرمهم نفسا وأجودهم كفا » « 7 » .
ومن ذلك ما رواه أبو هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حق علي عليه السّلام : « هذا البحر الزاخر هذا الشمس الطالعة ، أسخى من الفرات كفا ، وأوسع من الدنيا قلبا فمن أبغضه فعليه لعنة اللّه » « 8 » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 51 ذكر الصحابة ، ومدحهم علي ، وعباس ) . .
( 2 ) مائة منقبة : 127 المنقبة 67 .
( 3 ) مروج الذهب : 3 / 51 - 52 ذكر الصحابة ، وفضلهم .
( 4 ) الاحتجاج : 1 / 74 ذر طرف مما جرى بعد ، وفاة - الرسول . .
( 5 ) ذخائر العقبى : 104 - 103 .
( 6 ) ينابيع المودة : 1 / 258 باب 56 ذكر كشفه ، وكراماته .
( 7 ) كتاب سليم : 70 ، و 93 .
( 8 ) مائة منقبة : 57 المنقبة 12 - ، وكنز الفوائد : 63 ذكر بدع اخر الزمان .